أبوظبي - سكاي نيوز عربية

مثل اجتماع زعماء مجموعة الدول الثماني الكبرى السبت المرة الأولى التي يجتمع فيها أكثر من قائدين للدول في منتجع كامب ديفيد الرئاسي الأميركي في ولاية ماريلاند، رغم أن أكثر من 50 زعيم دولة زاروا المنتجع على مدى العقود السبعة الماضية.

وعقد قادة مجموعة الثماني الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وإيطاليا وفرنسا وروسيا واليابان وألمانيا اجتماعهم في كامب ديفيد، حيث ناقشوا ملفات عدة، أبرزها الأزمة السورية والملف النووي الإيراني وأزمة الديون الأوروبية.

ويسلط الرئيس باراك أوباما، الذي لا يتردد على المكان كثيرا، الضوء على الملجأ المنعزل الرئاسي خلال قمة مجموعة الثماني، التي تمثل أكبر تجمع للقادة الأجانب.

وتجول القادة، الذين وصلوا الجمعة، وسط الأشجار المصطفة على الممرات، وناموا في 11 مقصورة رئاسية. وانضم إليهم 4 من قادة الدول الإفريقية على الغداء السبت.

مرفق دعم البحرية الأميركية!!

وبعيدا عن السياسة، يعود اسم المنتجع الرئاسي إلى الرئيس دوايت أيزنهاور الذي غير اسمه ليصبح كامب "ديفيد" على اسم حفيده بدلا عن اسمه القديم "شنغريلا"، على الرغم من أنه لا يزال يحتفظ باسمه الرسمي الركيك بعض الشيء وهو مرفق دعم البحرية الأميركية، حسب صحيفة الشرق الأوسط اللندية.

وقد اختلف ارتباط الرؤساء بالمنتجع على مر السنين، حيث كان الرئيس هاري ترومان نادرا ما يذهب إليه، في حين كان أيزنهاور يتردد عليه باستمرار.

ونظرا لأنه كان عاشقا للعبة الغولف، كان أيزنهاور لديه مساحة خضراء بها أهداف على أربع مسافات ومواقع مختلفة، وبالتالي أصبح هناك ملعب للغولف يحتوي على أربع حفر يتعين على اللاعب إسقاط الكرة فيها. وقد استضاف أيزنهاور رئيس الوزراء السوفياتي نيكيتا خروشوف في المنتجع عام 1959.

وعلى الرغم من أن الرئيسين كيندي وجونسون لم يذهبا إلى كامب ديفيد كثيرا، فقد رأى كيندي أن هذا المنتجع يعد مكانا رائعا للتشاور مع أيزنهاور في أعقاب المحاولة الفاشلة لغزو خليج الخنازير في كوبا، في حين كان جونسون يرى أن هذا المنتجع هو مكان جيد للاجتماع مع مستشاريه لمناقشة تفاصيل الحرب في فيتنام.

وكان كامب ديفيد هو الملاذ المفضل للرئيس ريتشارد نيكسون، عندما كان في واشنطن، حيث كان يذهب إلى هناك للاجتماع مع الزعماء الأجانب أو للهروب من ضغوط ووترغيت، في حين كان الرئيس رونالد ريغان يتردد باستمرار على المنتجع.

زفاف "دورو"

وفي عام 1992، تم عقد قران ابنة الرئيس بوش الأب، دوروثي أو "دورو" كما يطلق عليها، في كامب ديفيد، وكان هذا هو أول حفل زفاف يقام هناك.

وعلاوة على ذلك، كان نجله، الرئيس بوش الابن، دائم التردد على كامب ديفيد، وقضى مئات الأيام هناك خلال ولايتيه.

غير أن شهرة المنتجع في العالم العربي تعود بالطبع إلى معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل التي ابرمت في كامب ديفيد عام 1978م برعاية الرئيس الأميركي جيمي كارتر.

وفي ذلك المكان حاول الرئيس بيل كلينتون التوسط للتوصل إلى اتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود باراك، ورئيس السلطة الفلسطينية آنذاك، ياسر عرفات.