أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أصدر الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس مرسوما بحل البرلمان والدعوة لإجراء انتخابات برلمانية جديدة في 17 يونيو المقبل، وذلك بعد فشل المحادثات التي استمرت 9 أيام بهدف تشكيل الحكومة.

وتزيد هذه الانتخابات، وهي ثاني اقتراع في أقل من شهرين، في الغموض السياسي وتعزز هواجس الأطراف الدائنين في الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي الذين يشككون في قدرة اليونانيين على مواصلة خطة التقشف في الميزانية المفروضة منذ 2010، في ظل التقدم الذي أحرزته الأحزاب الرافضة التقشف في اقتراع السادس من مايو الجاري.

وتثار تلك المخاوف خصوصا بسبب صعود حزب سيريزا اليساري المناهض للتقشف الذي حل ثانيا وراء حزب الديموقراطية الجديدة اليميني، محققا أربعة أضعاف النتيجة التي حصل عليها خلال الانتخابات التشريعية السابقة عام 2009.

وقد تتحول الحملة الانتخابية الجديدة التي كان يفترض أن يطغى عليها رهان استمرار البلاد في منطقة اليورو أو الانسحاب منها، واستمرار اجراءات التقشف، إلى نزال بين الديموقراطية الجديدة وسيريزا اليساري.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد اقترحت أخيرا اجراء استفتاء بشأن بقاء اليونان في منطقة اليورو، إلا أنها نفت أن تكون اقترحت إجراءه في ذات الوقت مع الانتخابات البرلمانية، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اليوناني الجمعة.

ورفض ساسة يونان المقترح، حيث قال كثيرون إنه محاولة غير مناسبة للتدخل في الشؤون الداخلية.

وتأتي انتخابات يونيو في مسعى لإنهاء أزمة سياسية. ولم تتمخض الانتخابات التي أجريت في 6 مايو الجاري عن تشكيل حكومة تتمتع بالأغلبية، كما أن الأحزاب السياسية أخفقت بعد ذلك في تشكيل ائتلاف حكومي.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن رئيس "مجلس الدولة" اليوناني عين القاضي باناجيوتيس بيكرامينوس (67 عاما)،الأربعاء الماضي، رئيسا لحكومة تسيير أعمال مكونة من 16 وزيرا، والتي ستدير شؤون البلاد حتى إجراء الانتخابات المقبلة.

وستضطلع حكومة تسيير الأعمال، المشكلة من أساتذة جامعات ودبلوماسيين ووزراء سابقين، بوظائف إدارية فقط ولن تستطيع اتخاذ أي قرارات ملزمة.