أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشف استطلاع جديد أجرته أسوشيتد برس بالتعاون مع "جي أف كيه" أن شعبية الرئيس الأميركي باراك أوباما وسط النساء والأقليات والمستقلين تمنحه تفوقا مبكرا على منافسه الجمهوري المحتمل مت رومني.

ويأتي الاستطلاع الذي جرى بمشاركة 1004 بالغين من مختلف أنحاء البلاد، في الوقت الذي يركز فيه رومني بشدة على جمع التبرعات بعد حصوله على تأييد جميع منافسيه الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية ما عدا واحدا.

وكان الجمهوريون في ولاية إنديانا الأميركية قد أقصوا يوم الثلاثاء الماضي سيناتورا شغل مقعده لست دورات بعد اتهامه بالود المفرط حيال أوباما، كما أقر ناخبو نورث كارولينا بأغلبية ساحقة حظرا دستوريا على الزواج بين المثليين جنسيا.

كما حصل المرشح الديمقراطي على درجات مرتفعة من المشاركين في الاستطلاع في التعاطف والصدق والإعجاب والقضايا الاجتماعية.

لكن الأميركيين منقسمون حول أي المرشحين هو الأجدر بتولي ملف الاقتصاد والذي ربما يمنح رومني منافذ للعودة إلى السباق قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر المقبل.

ويقول نصف الناخبين المسجلين إنهم سيدعمون باراك أوباما في نوفمبر بينما سيصوت 42 بالمائة لصالح رومني، بحسب استطلاع أسوشيتد برس و"جي أف كيه". وأشار نحو ربع الناخبين إلى أنهم قابلون للإقناع ما يعني أنهم لم يحسموا أمرهم بعد أو قد يغيرون آرائهم قبل يوم الانتخابات.

بيد أن أوباما دعم أمس الأربعاء زواج المثليين في إشارة إلى أنه متلهف لتحفيز الناخبين الشباب والليبراليين حتى لو كلفه هذا بعض التأييد في الولايات الحاسمة مثل نورث كارولينا التي فاز بها بفارق ضئيل في 2008.

ويظهر الاستطلاع أن الأميركيين يمنحون أوباما تفوقا على رومني في عدة مناح لكن الاقتصاد يمثل استثناء كبيرا.

الجمهور الأميركي منقسم حول ما إذا كان أوباما أم رومني سيبلي بلاء أفضل في قضية يقول خبراء استراتيجيون إنها ستهيمن على الانتخابات العامة. ويفضل ستة وأربعون في المائة أوباما في هذه القضية بينما يفضل أربعة وأربعون رومني.

ويقول رومني الذي أشرف على إعادة هيكلة عدة شركات أثناء وجوده في باين كابيتال، إنه يفهم القطاع الخاص على نحو أفضل من أوباما. ويعارض الديمقراطيون هذا الزعم.

وفي حال استمر بطء التعافي الاقتصادي، كما كان الحال خلال الشهرين الماضيين، فإن الجمهوريين سيؤكدون على أن الناخبين سيكونون أكثر انفتاحا على حملة رومني.

وفي قضايا أخرى، فإن نصف البالغين يقولون إن أوباما هو الزعيم الأقوى بينما اختار تسعة وثلاثون بالمائة رومني، وهناك ثقة أكبر في أوباما في التعامل مع الضرائب والقضايا الاجتماعية والأمنية.

وأكبر فرص لأوباما هي بين النساء والأقليات، وأكبر مشكلة بالنسبة له هي لدى البيض الذين لم يحصلوا على شهادات جامعية.

ويؤيد أربعة وخمسون بالمائة من الناخبات الرئيس أوباما مقابل تسعة وثلاثين بالمائة. ويؤيد الرجال بالتساوي كلا الناخبين بنسبة ستة وأربعين لكل منهما. وهذا يتوافق إلى حد كبير مع "الفجوة في النوع" في عام 2008، والتي ساعدت أوباما في الفوز بالانتخابات الرئاسية.

ويحظى رومني بتأييد نصف كافة الناخبين البيض، بينما حاز أوباما على ثلاثة وأربعين بالمائة منهم. وانقسم تأييد الناخبين البيض الحاصلين على شهادات جامعية في تأييدهم لكلا المرشحين، حيث حصل أوباما على خمسين بالمائة مقابل ستة وأربعين بالمائة لرومني.

وبلغت نسبة المؤيدين لرومني بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادات جامعية ثلاثة وخمسين بالمائة، مقابل ثمانية وثلاثين بالمائة لصالح الرئيس الحالي أوباما.

ولا يزال أوباما يحظى بدعم قوي من الناخبين السود بنسبة تسعين بالمائة مقابل خمسة بالمائة فقط يدعمون رومني.

ويتفوق أيضا أوباما على رومني بين الناخبين المستقلين، وهي شريحة هامة لكن لا يمكن فهمها بسهولة، فالمستقلون لا ينحازون إلى نهج أي من الحزبين الجمهوري أو الديمقراطي، لكن ليسوا جميعهم ناخبين متأرجحين.

بعض هؤلاء متحررون أو محافظون بصورة قوية، ولذا يمكن أن يكونون فقط ملتزمين بدعم مرشح على غرار بعض أنصار الحزبين.

وأظهر استطلاع "أب-جي اف كيه" أن اثنين وأربعين بالمائة من المستقلين يدعمون أوباما، بينما يؤيد ثلاثون بالمائة رومني ونحو خمسة وعشرين بالمائة مترددون. وقال خمسة وخمسون بالمائة إنهم لا يزال من السهل إقناعهم بتأييد أحد المرشحين.