من المقرر أن يمثل المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني أمام القضاء الأربعاء بشأن اتهامات قد يسجن بسببها لما يصل إلى 10 أعوام.

واتهم نافالني، الناشط البارز في الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2011 التي شهدت تنظيم عشرات الآلاف من المواطنين لاحتجاجات في شوارع موسكو، وزميله السابق بيوتر أوفيتسيروف بقيادة جماعة إجرامية منظمة اختلست الخشب من شركة تديرها الدولة بقيمة 16 مليون روبل أو ما يقدر بنحو 500 ألف دولار أميركي. 

وتعود أسباب القضية إلى دور نافالني كمستشار لحاكم الإقليم الذي تقع فيه مدينة كيروف، على بعد 800 كيلومتر شمال شرقي موسكو، التي ستشهد المحاكمة.

ووجهت الاتهامات في بداية الأمر في مايو 2011 بأن نافالني أجبر فياشيسلاف أوباليف، مدير شركة كيروفليس للأخشاب التي تديرها الدولة، على توقيع عقد غير منصف يحرم الشركة من 1.3 مليون روبل (نحو 40 ألف دولار).

وتتضمن لائحة الاتهام الجديدة اتهاماً لنافالني بالتآمر مع أوباليف على غسل أموال الأخشاب عبر شركة قابضة يترأسها المتهم في القضية معه أوفيتسيروف حيث بيعت الاخشاب بسعر يقل بنحو 16 مليون روبل عن السعر الذي كان من الممكن أن تجنيه دون تدخل وسيط.

وأقر أوباليف بذنبه وصدر حكم ضده بالسجن 4 أعوام مع وقف التنفيذ في ديسمبر الماضي.

ولا تهدد الاتهامات نافالني بقضاء فترة سجن طويلة فحسب، بل إنها تضرب في الصميم سمعته كمناضل عنيد في التصدي للفساد، الذي اعتبر شوكة دائمة في خاصرة الحكومة، حتى قبل احتجاجات عام 2011، بمدوناته المطولة عن معدلات الفساد المذهلة في روسيا.

وتقول السلطات إن المحاكمة لها صلة بأنشطته البارزة، لكنها نفت أي دوافع سياسية فيها، بينما يصر نافالني (36 عاماً) على أن الاتهامات ملفقة قصد بها إخراسه بأوامر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، الذي شن حملة على المعارضة بعد عودته إلى فترة ولاية ثالثة العام الماضي.