أبوظبي - سكاي نيوز عربية

صوت الإيرانيون، الجمعة، في جولة الإعادة بالانتخابات البرلمانية التي يأمل فيها حلفاء الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي باستكمال النصر الذي حققوه على الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

ومن المرجح أن تعني الأغلبية المتوقع أن يحققها معسكر خامنئي أن يكون العام الأخير في فترة ولاية أحمدي نجاد الثانية والأخيرة صعبا.

وعلى الرغم من أن الرئيس الإيراني ينتمي لمعسكر المحافظين، لكنه يتعرض للانتقاد من قبل نخبة المؤسسة الدينية على نحو متزايد.

وينظر إلى الانتخابات البرلمانية على أنها اختبار لشعبية المؤسسة الدينية بزعامة خامنئي، بعد تهميش غالبية الإصلاحيين ووضع زعماء المعارضة رهن الإقامة الجبرية، أكثر منها فرصة لإحداث تغيير جوهري في الطريقة التي تدار بها الجمهورية الإيرانية.

ويجري التنافس في هذه الجولة على نحو 65 مقعدا في المجلس المؤلف من 290 مقعدا، وذلك بعد أن فاز موالون لخامنئي بأكثر من 75 % من الأصوات في الجولة الأولى التي جرت في مارس الماضي.

يشار إلى أنه لن يكون للانتخابات تأثير على الخلاف النووي بين طهران والغرب أو شؤون إيران الخارجية التي يحددها خامنئي بالفعل.

إلا انها ستلقي الانتخابات بظلالها على الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستجرى عام 2013 .

ومن بين المرشحين الخمسة الذين ضمنوا بالفعل مقاعد في طهران، غلام علي حداد عادل وهو حليف رئيسي لخامنئي وحما ابنه مجتبي، وحصل على معظم الأصوات.

وقال المحلل محمد ماراندي من جامعة طهران "علينا أن ننتظر حتى يجري تشكيل الفصائل، قبل أن نتمكن من رؤية ما حدث. ولكن بغض النظر عما يحدث فإن البرلمان القادم لن يجعل الأمور سهلة (لأحمدي نجاد)."

وخرجت الجبهة المتحدة للمحافظين، وهي تحالف لجماعة من المحافظين المرتبطين بخامنئي، كأكبر كيان في الجولة الأولى للانتخابات، لكن المحللين يقولون إن النظام السياسي الإيراني يجعل من الصعب التنبؤ بولاء المرشحين.

من جانبه، أكّد المحلل الإيراني رضا إصفاندياري لوكالة رويترز أن "هذه القائمة تضم كثيرا من معارضي أحمدي نجاد.. لكن كثيرا من المرشحين مبتدئون ميولهم السياسية غامضة. وبالتالي لا نعرف على وجه اليقين كيف سيتصرفون".

وتابع قائلا "التجمعات السياسية في إيران غير منضبطة ولا يوجد مقرر في النظام البرلماني الإيراني يجبر أعضاء البرلمان على التصرف على هذا النحو أو ذاك".

وما يزيد الوضع تعقيدا ظهور أسماء كثير من المرشحين الفائزين في قائمة جبهة المحافظين المؤيدة لخامنئي، وكذلك في قائمة مؤيدة لأحمدي نجاد.

كذلك لا تعرف القناعات السياسية لأكثر من 70 مرشحا مستقلا فازوا في الجولة الأولى.

جدير بالذكر أن منتقدي أحمدي نجاد قالوا إن خامنئي صدّق سريعا على فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسية جديدة في 2009، ورفض مزاعم للمعارضة بحدوث تزوير واسع النطاق، ما أدى إلى اضطرابات استمرت 8 أشهر.

ويؤكّد منتقدون للرئيس الإيراني أن الشقاق دب بين الزعيمين عندما حاول أحمدي نجاد تقويض الدور السياسي القيادي الذي يلعبه رجال الدين في الجمهورية الإيرانية.

يشار إلى أن أحمدي نجاد بات في مارس الماضي أول رئيس في تاريخ الجمهورية الإسلامية يستدعى لاستجواب أمام البرلمان.

واتهمه البرلمان الإيراني الذي يملك سلطة عزل الرئيس بسوء الإدارة الاقتصادية، وبتعيين أشخاص بطريقة غير قانونية.

وجرى احتجاز أو إقالة عشرات من حلفاء أحمدي نجاد في الشهور المنصرمة لصلتهم "بتيار منحرف"، يقول منافسوه إنه يستهدف تهميش رجال الدين.