شن رئيس حزب الديمقراطية والتقدم التركي علي باباجان، هجوما حادا على الرئيس رجب طيب أردوغان، بسبب سياساته إلى أوصلت البلاد إلى "وضع مزر"، قائلا إن تركيا "أكبر من أردوغان وحزبه".

وقال باباجان، خلال افتتاح مقر الحزب في ولاية صقاريا، إن أردوغان وحزبه "أضفوا الطابع المؤسسي على الإدارة السيئة الفعلية، من خلال اعتماد النظام الرئاسي قبل عامين، ليصبح شخص واحد هو المتحكم في كل شيء، فالرئيس هو من يعين مدير الثقافة في أضنة، ويعين رئيس فرع الشباب في حزبه، وهو من يملي السياسة النقدية للبنك المركزي، وهو الذي يحدد سعر الشاي".

وأضاف: "تركيا التي تضم 84 مليون شخص لا يمكن إدارتها من قبل صانع قرار واحد".

ويتزعم باباجان حزب التقدم والديمقراطية، الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية. وسبق لباباجان تولي منصب وزير المالية ونائب رئيس الوزراء في حكومات أردوغان.

ويتخوف أردوغان منه بسبب خلفيته الاقتصادية، وكون أغلب أعضاء حزبه منشقون عن العدالة والتنمية، كما أن الحزب ينافس بقوة على الكتلة التصويتية للعدالة والتنمية.

واستطرد باباجان: "أطلقوا على هذا النظام اسم نظام الحكومة الرئاسي، لكن في الواقع لا نرى وجود رئيس افترضه هذا النظام. لا يوجد رئيس على النحو الذي أمر به الدستور.. رئيس يكون نزيها، ويمثل وحدة الأمة، ويضمن الفصل بين السلطات، ويراقب تنفيذ الدستور".

أخبار ذات صلة

التغييرات الاقتصادية بتركيا.. إفلاس أردوغان السياسي وانهياره
استقالة أم إقالة؟.. صهر أردوغان يترك منصب "وزير المالية"
كيف دفع أرودغان بلاده بسرعة إلى دوامة العقوبات؟
استطلاع: شعبية حزب أردوغان في أدنى مستوياتها

وفيما يتعلق بشراء منظومة الصواريخ الروسية، قال باباجان إن "معركة إس-400 الروسية وإف-35 الأميركية مستمرة منذ شهور، على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات"، لافتا إلى أنه "لا يمكن استخدام إس-400 ولا طائرات إف-35 ".

وتابع: "لقد خسروا المال، وخسروا الصواريخ، وخسروا الطائرات الحربية.. الشيء الوحيد الذي تعرفه هذه الحكومة هو الخسارة ثم  الخسارة. لقد تدخلوا في السياسات الاقتصادية لسنوات، وفجروا أزمة إف-35".

 وحول الحريات في تركيا، قال باباجان إن أردوغان وحزبه "فصلوا القضاة الذين اتخذوا قرارات لم تعجبهم.. الآن لا يمكنهم التظاهر بأنهم لا يتحملون أي مسؤوليات عما حدث".

وندد باباجان بحملات الاعتقال التي تشهدها تركيا وقمع الحريات، قائلا: "يتم احتجاز الأشخاص الذين يتحدثون مع المراسلين ويجرون حوارات في الشوارع، يتم القبض على الناس لمجرد انتقادهم الرئيس، إنهم خائفون من الأفكار والكلمات والآراء".