ترجمات - أبوظبي

تحل يوم الأربعا في تركيا، الذكرى الرابعة لمحاولة الانقلاب الفاشلة على الرئيس رجب طيب أردوغان، وسط قلق من تحول الحدث إلى ذريعة للتخلص من المعارضين وإخراس الأصوات المخالفة.

ومنذ ليلة 15 و16 يوليو 2016، يقود أردوغان حملة توصف بـ"الشرسة ضد عناصر في الجيش وسياسيين معارضين وصحفيين وأكاديميين، في إطار ما يقول إنها حربٌ ضد الإرهاب.

وبحسب إذاعة فرنسا الدولية، فإن فرنسا فتحت 289 قضية مرتبطة بمحاولة الانقلاب الفاشلة، وتم النطق بأحكام مشددة ضد آلاف الأشخاص.

وأصدر القضاء التركي أحكاما بالمؤبد على أكثر من 2500 شخص، وأغلبهم من العسكريين، فيما تم الحكم بعقوبات سجنية متفاوتة المدة على 1600 آخرين.

في غضون ذلك، يرتقب آخرون النطق بأول حكم ابتدائي بحقهم، ومن المنتظر أن تجري هذه العملية قبل نهاية العام الحالي.

ويعد رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، أكثر شخص مطلوب لدى تركيا، وتتهمه أنقرة بالضلوع في تدبير محاولة الانقلاب، وهو ما ينفيه بشكل قاطع.

وطلبت تركيا من الولايات المتحدة تسليم رجل الدين الذي يعيش على أراضيها، لكنها رفضت الطلب، بسبب عدم كفاية الأدلة التي تدينه.

وكان أردوغان قد وصف محاولة الانقلاب الفاشلة بهدية من السماء، لأنها أتاحت له القيام بحملة تطهير وسط الخصوم.

لكن عواقب حملة أردوغان لم تكن قضائية فحسب، بل كانت اجتماعية أيضا، لأن حملة التطهير أدت إلى طرد أكثر من 133 ألف شخص من وظائفهم بسبب الاشتباه في صلتهم بشبكة غولن أو منظمات أخرى محتملة.

وتقول "RFI" إن هؤلاء المطرودين من وظائفهم صاروا يعانون البطالة، كما أنهم صاروا محرومين من حقوق مثل حمل جواز السفر، ويجري النظر إليهم مثل أشخاص منبوذين.

وفي وقت سابق، كشف تقرير بعنوان "العدالة للضحايا" أن ما يحصل يشبه "الموت"، موضحا أن 12 ألف موظف فقط استفادوا من إلغاء العقوبة الصادرة بحقهم.

أخبار ذات صلة

تركيا.. محاكمة النشطاء تكشف "توظيف القضاء وتخويف الشارع"

لكن حملة الرئيس التركي، لم تقتصر على العسكريين والموظفين، بل تعدت ذلك إلى أكاديميين يوصفون بالمستقلين، لكنهم لم ينجوا أيضا من الاعتقال.

وتقول منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن تركيا تجتاز أزمة حقوقية "متفاقمة" منذ أربع سنوات، مع تراجع "ترايجيدي" لحكم القانون والديمقراطية.

وأضافت أن نفوذ الحكومة والسياسية في مجال القضاء أدى إلى محاكمة وإدانة واعتقال أشخاص ينظر إليهم أردوغان بمثابة معارضين سياسيين، رغم غياب أدلة تدينهم.