وكالات - أبوظبي

منذ 4 أجيال، تعيش عائلة نيكولاس بيرجيري في تشيلي، على صناعة النعوش، وبالكاد تجري عليها تعديلات طفيفة، لكن عندما رأت أن فيروس كورونا يجتاح أوروبا، قررت طرح منتج جديد.

نعش "كوفيد"، هو نعش يستغني عن الأخشاب الثمينة والمنحوتات التفصيلية وألواح العرض الزجاجية، ليحل محلها صندوق عادي من الخشب الأرخص، الذي يتم إنتاجه بسرعة بكميات كبيرة.

وبسرعة بات هذا النعش منتجا مثاليا لتشيلي، التي أصبحت بؤرة ساخنة للفيروس رغم الإجراءات الحكومية الشديدة للسيطرة على انتشاره.

ووضعت الإصابات، البالغ عددها 230 ألف حالة إصابة، تشيلي في المركز التاسع في العالم من حيث عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا، رغم عدد سكانها الصغير نسبيا، الذي يقل عن 19 مليون شخص.

ومع الإبلاغ عن أكثر من 5 آلاف حالة جديدة كل يوم تقريبا، من المتوقع أن تتخطى تشيلي الأسبوع المقبل إيطاليا في تصنيف الدول الأكثر إصابة.

أخبار ذات صلة

بسبب كورونا.. مدن تتحول إلى قبور
كمامات "تقتل كورونا".. المعادلة الصعبة تحققت

ومع وفاة أكثر من 4 آلاف حالة في تشيلي، شهدت شركة "بيرجيري" ازدهارا في طلبياتها لصناعة النعوش وتنظيم الجنازات.

وقال بيرجيري إن ورشته تصنع 100 نعش في الأسبوع، أي ضعف العدد السابق لظهور الوباء، رغم أن الصناديق الأرخص تعني انخفاض دخله إلى النصف.

وقال مانويل غونزاليس، مدير الورشة: "نظرنا إلى التجربة الدولية وبدأنا في إنتاج المزيد من النعوش لأننا أدركنا ما هو قادم".

وأبلغت الحكومة التشيلية عن 252 حالة وفاة، الجمعة، وهو أعلى رقم منذ وصول الفيروس إلى البلد اللاتيني في أوائل مارس، وتتركز معظم الإصابات والوفيات في العاصمة سانتياغو.

ويتجاوز النطاق الحقيقي لتفشي المرض الأرقام الرسمية بكثير، فتشيلي تجري يوميا ما يصل إلى 20 ألف اختبار فيروس تظهر إصابة حوالي 30 بالمئة من هذا الرقم، وهي علامة قوية على أن العديد من الإصابات لم يتم اكتشافها.

ويقر المسؤولون بأن جهودهم لمكافحة الفيروس قد فشلت، لا سيما في تعقب وعزل أولئك الذين يتعاملون مع المصابين.