سكاي نيوز عربية - أبوظبي

كشفت وسائل إعلام إيطالية، مؤخرا، أن قطر وتركيا كانتا حلقة الوصل بين إيطاليا والجماعة المتطرفة التي اختطفت عاملة إغاثة أوروبية في شمال كينيا، ثم أفرجت عنها، مؤخرا، في صفقة لم يجر الإعلان عن تفاصيلها.

ووصلت الناشطة، سيلفيا كونستانزو رومانو، إلى إيطاليا، بعدما اختطفت من دار للأيتام في أواخر سنة 2018، وعادت الشابة التي تبلغ 24 عاما، معتنقة للإسلام وبدت في الصور وهي ترتدي الحجاب.

وطالب الرأي العام في إيطاليا بالكشف عن تفاصيل الصفقة التي قادت إلى الإفراج عن الناشطة، لكن السلطات اكتفت بالقول إنها لا تتخلى عن أحد، مشيدة بجهود تحريرها.

وفي وقت سابق، أعرب رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي، عن شكره لجهاز الاستخبارات الخارجية ومساهمته في الإفراج عن الناشطة التي ظلت مختطفة لأكثر من عامين في القرن الإفريقي.

وكانت الشابة عاملة في دار للأيتام بقرية تشاكاما،  شرقي البلد الإفريقي، لكنها اختطفت من قبل متشددي "حركة الشباب" الصومالية.

ورجحت صحف إيطالية أن تكون الناشطة قد نالت الإفراج بعدما قامت الحكومة الإيطالية بدفع فدية "مهمة" للإرهابيين، وهو أمرٌ يرفضه كثيرون.

وتتعرض الدول التي تدفع الفدية لمتشددين حتى تستعيد رعاياها المختطفين، لانتقادات شديدة، في العادة، لأن هذه الصيغة من الحل تؤدي إلى تقديم المال والدعم لجماعات الإرهاب، كما أن المتشددين سيتحمسون لاختطاف أشخاص جدد، ما دام الأمر يدر مالا وفيرا.

وأوردت صحيفة "كويري دي لاسيلا" الإيطالية، أن أنقرة والدوحة كانت وسيطا بين الحكومة الإيطالية والجماعات المتطرفة لأجل الإفراج عن الناشطة.

سجل طويل

وتسلط هذه الوساطة الضوء على مدى التقارب بين قطر وتركيا من جهة، والجماعات المتشددة، من جهة أخرى، في مختلف دول العالم، رغم أن البلدين ينفيان علاقتهما بالإرهاب وتنظيماته في عدد من البؤر الملتهبة من العالم.

وذكرت تقارير  أن حزب "أخوة إيطاليا" اليميني دعا الحكومة الإيطالية إلى الإفصاح عن تفاصيل دور أنقرة في تحرير عاملة الإغاثة الإيطالية من أيدي حركة الشباب.

وحث رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالحزب كارلو فيدانزا، رئيس الوزراء على كشف أي تفاصيل تتعلق بدور الاستخبارات التركية في العملية، مضيفا أن إيطاليا اضطرت إلى دفع فدية مالية كبيرة لحركة الشباب والاعتماد على الوساطة التركية.

وتُتَهم قطر وتركيا بإقامة علاقات مشبوهة ووثيقة مع الجماعات المتشددة في الصومال، ويقول خبراء إن حركة الشباب المتطرفة عادت بقوة إلى الواجهة بعدما حصلت على دعم خارجي.

وتملك تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج بالصومال، وتقول إن الهدف هو مساعدة الجيش في البلد الإفريقي حتى يكون قادرا على التصدي للجماعات المتطرفة، لكن تلك التنظيمات الإرهابية تحصل على دعم من حليفتها قطر.

وتضاف هذه الصفقة إلى سجل طويل للدوحة في إدارة "صفقات الإرهاب"، ففي 2018، كشفت هيئة الإذاعة البريطانية أن قطر دفعت فدية ضخمة من مليار دولار لجماعات متشددة في العراق مقابل الإفراج عن 28 عضوا مختطفا من العائلة الحاكمة.

أخبار ذات صلة

مقتل قيادي في حركة الشباب بغارة أميركية

وكشفت التسريبات، وقتئذ، أن قطر استغلت الطيران المدني لأجل نقل الأموال صوب متطرفين مرتبطين في إيران، وهو ما يشكل دعما مباشرا لهم، رغم إصرار قطر على نفي علاقتها بالإرهاب.

أما في سوريا، فشكلت قطر شريان الإمداد لما يسمى "هيئة تحرير الشام"؛ أو "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، رغم إدراج الجماعة في قائمة الإرهاب العالمية.