بدوا مثل الجنود تارة أو مثل عناصر الميليشيات تارة أخرى، تبعا لهيئتهم الخارجية ودرجة تنظيمهم، لكنهم ليسوا كذلك. إنهم مؤيدو اقتناء السلاح في الولايات المتحدة.

وتظاهر هؤلاء بالآلاف، الأحد، في ولاية في فيرجينيا القريبة من العاصمة الأميركية واشنطن، وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، بحسب وسائل إعلام أميركية.

وبدا في الصور التي نشرتها وكالات الأنباء مؤيدو حمل السلاح، وكأنهم عناصر في الأمن الوطني، إذ ارتدوا خوذا عسكرية وسترات واقية للرصاص، وحملوا بنادق هجومية، وساروا في طوابير منتظمة.

وفي المقابل، اكتفى آخرون بحمل بنادق نصف آلية أو مسدسات دون ملابس عسكرية، ورفع بعضهم شعارات تؤيد حق حمل السلاح.

واختار أنصار حمل السلاح التظاهر في مدينة ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، بسبب اقتراح حاكم الأخيرة رالف نورثهام قوانين تقييد حمل السلاح.

أخبار ذات صلة

صورة عنصرية قبل 35 عاما تهدد حاكم ولاية فيرجينيا
ترامب يدين "كل المتطرفين" بعد أحداث فرجينيا الدامية

وكان حاكم ولاية فيرجينيا الفائز في انتخابات العام الماضي رالف نورثهام، تعهد بأن العام 2020 سيشهد إقرار قوانين في الولاية تقييد حيازة السلاح.

واقترح نورثهام وضع سقف معين لعدد البنادق والمسدسات التي قد يشتريها الشخص في الشهر، وحظر الأسلحة الحربية وكواتم الصوت، ومصادرة أسلحة بصورة مؤقتة ممن تعتبرهم السلطات خطرا.

ونظمت المظاهرة ما تعرف بـ" رابطة الدفاع عن مواطني ولاية فيرجينيا"، وطالبت من أنصارها بألا يتظاهروا رافعين الأسلحة، غير أن أنصار جماعات يمينية متطرفة أصروا على حمل السلاح.

والولايات المتحدة من الدول القليلة في العالم التي تبيح لمواطنيها حيازة الأسلحة بما فيها البنادق نصف آلية، ويمكن شرائها من المتاجر بكل سهولة.

وحبس سكان الولاية أنفاسهم خشية أن يؤدي الأمر إلى اشتباكات مماثلة، مثل تلك التي وقعت في عام 2017، بين قوميين بيض ومعارضين لهم، وقتل فيها شخص وأصيب العشرات.