وكالات - أبوظبي

حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن المجاعة تهدد حياة قرابة 5.5 مليون شخص في جنوب السودان، حيث دمرت نوبات الجفاف والفيضانات المحاصيل والماشية.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه يحتاج إلى 270 مليون دولار بشكل عاجل لتوفير الغذاء للسكان هناك، في النصف الأول من عام 2020 لتجنب مجاعة جماعية في أحدث دولة في العالم.

وأوضح ماثيو هولينجورث مدير البرنامج في جنوب السودان لوكالة "رويترز" أن "كل العوامل مهيئة لحدوث مجاعة في عام 2020 ما لم نتخذ إجراء فوريا لتوسيع توزيع الغذاء في المناطق المتضررة من الفيضانات وغيرها من المناطق المتأثرة بفقدان الغذاء".

وأضاف: "نحتاج إلى توزيع الطعام مسبقاً في جميع أنحاء البلاد خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة"، مشيرا إلى أن الوصول إلى العديد من المناطق النائية سيكون مستحيلا بعد حلول موسم الأمطار.

أخبار ذات صلة

بعد اتهامات بالفساد.. رئيس برلمان جنوب السودان يستقيل

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان، إن الحكومة أعلنت حالة الطوارئ في أواخر أكتوبر في بحر الغزال ومنطقة أعالي النيل الكبرى والمنطقة الاستوائية الكبرى بعد فيضانات على مدىشهور.

وأضاف أن نحو مليون شخص تأثروا مباشرة بالفيضانات ولم تنحسر المياه في العديد من الأماكن. وقال: "حجم الخسارة التي تكبدها الحصاد هائل".

وأردف أن حقولا تحتوي على 73 ألف طن من الذرة والدخن والقمح فقدت، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الماشية والدجاج والماعز التي كانت الأسر تعتمد عليها للبقاء على قيد الحياة.

أخبار ذات صلة

جنوب السودان..مشار يدعو لتأجيل الحكومة ويحذر من عودة الحرب

وقال هولينجورث إن معدلات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة ارتفعت من 13 في المئة عام 2018 إلى 16 في المئة هذا العام.

وأضاف: "لقد تجاوزوا عتبة الطوارئ العالمية البالغة 15 في المئة". وأوضح أن الأمراض المنقولة عن طريق المياه تنتشر رغم عدم رصد الكوليرا.

وقال "يمكن أن يزداد الأمر سوءا بسبب الوضع والبيئة التي يعيش فيها الناس".

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في عام 2013، بعد أقل من عامين من استقلال البلاد عن السودان عقب عقود من الحرب.

وأودى الصراع بحياة ما يقدر بنحو 400 ألف شخص وأجبر الملايين على النزوح عن ديارهم، فيما تراوح مفاوضات السلام مكانها.