ترجمات - أبوظبي

يبدو أن العقوبات الاقتصادية الصارمة، التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بدءا من العام الماضي، ساهمت في إضعاف حلفائها ووكلائها وميليشياتها في المنطقة، حسب وثائق استخباراتية أميركية رفعت عنها صفة السرية مؤخرا.

وبحسب الوثائق، فقد أبلغت إيران الميليشيات التي تأتمر بأوامرها، أن عليها العثور على موارد مالية أخرى، ذلك أنها (طهران) لم يعد بإمكانها تقديم الدعم المالي لها، وفقا لشبكة "فوكس نيوز" الإخبارية.

ميليشيات المدعومة من إيران تعاني ضائقة مالية شديدة

 ويتصادف هذا مع دعوة حزب الله اللبناني أنصاره للتبرع لصالح الحزب، حيث دعا أمين عام الميليشيات حسن نصر الله في مارس الماضي، إلى المساهمة في سماه "جهاد المال"، وبعدها انتشرت صناديق التبرعات في معاقلها.

وكشفت الوثائق أيضا أن حركة حماس تواجه ضغوطا كبيرة بسبب نقص التمويل من إيران، وأنها اضطرت إلى اعتماد خطط تقشف.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات من الاستخبارات الأميركية أن النظام في سوريا يواجه أزمة وقود، سببها الأساسي هو العقوبات الأميركية على طهران وخفض إنتاجها النفطي بحدود 1.3 مليون برميل شهريا.

أخبار ذات صلة

تفاصيل القوة الأميركية القادمة للمنطقة.. ومهامها
بعد إرسال قوات أميركية للمنطقة.. إيران تتقمص دور الضحية
من السفن إلى السفارة.. "يقين أميركي" بتورط إيران ووكلائها
بالفيديو.. واشنطن تكشف أسلحة إيران "المزورة"

وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول كبير في ميليشيات حزب الله اعترافه بأن الأموال الواردة من إيران قلت كثيرا، مما اضطر الميليشيات إلى تقليص نفقاتها، مضيفا: "لا شك أن لهذه العقوبات تأثير سلبي".

وكان المبعوث الأميركي الخاص بإيران، برايان هوك، صرح في وقت سابق، أن بلاده تمكنت من حرمان إيران من 10 مليارات دولار منذ نوفمبر الماضي، الأمر الذي قلص من قدرة نظام طهران على الإنفاق.

وعلى الصعيد المحلي، تعاني وزارة المالية الإيرانية بسبب العقوبات، والأمر نفسه ينطبق على قيادة الفضاء الإلكتروني في البلاد التي تعاني نقصا حادا في السيولة النقدية.

ويأتي هذا في ظل زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، بإرسال 1500 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في وقت حملت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) طهران مسؤولية الاعتداءات على سفن في خليج عُمان، والهجوم الصاروخي قرب مقر السفارة الأميركية في بغداد.

وقال ترامب في تصريحات في البيت الأبيض، إن مهمة هؤلاء الجنود ستكون "وقائية"، بينما ذكر مسؤولون أميركيون أن العديد من المعدات الحربية والأسلحة الحديثة سترافق الجنود المتجهين إلى الشرق الأوسط.

يشار إلى أن قوة عسكرية أميركية وصلت سابقا إلى المنطقة، تضم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، وقاذفات إستراتيجية من طراز "بي 52".