أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قالت الشرطة الباكستانية إن قنبلة انفجرت في منطقة شيعية بمدينة كراتشي التجارية، الأحد، ما أسفر عن مقتل 45 شخصا، وإصابة 150 آخرين بجروح، وذلك قبل أسبوعين من إعلان إجراء انتخابات عامة في هذا البلد.

وذكر مفتش الشرطة الجنرال فياض ليغاري أن انتحاريا قد يكون نفذ الهجوم، الذي يمثل أحدث مؤشر على أن جماعات سنية متشددة تكثف ضغوطها على الأقلية الشيعية.

وهذا الهجوم هو الأكثر دموية منذ أكثر من ثلاثة أعوام في كراتشي، الرئة الاقتصادية لباكستان.

وأفادت مصادر في الشرطة بأن الانفجار وقع مساء الأحد عند مدخل حي عباس تاون ذي الغالبية الشيعية، لافتة أيضا إلى مقتل مواطنين سنة في هذا الاعتداء.

وطلب رئيس الوزراء الباكستاني رجا برويز أشرف من الشرطة القيام بتحقيق ميداني كامل حول هذا الاعتداء الجديد.

وقال أحد المسؤولين بالمدينة، هاشم رضا زايدي، "قتل 45 شخصا على الأقل وأصيب 150 آخرون. والحصيلة مرشحة للارتفاع لأن نحو نصف الجرحى هم في حالة حرجة".

وتحدث مسؤول كبير في وزارة الصحة في ولاية السند التي كراتشي عاصمتها عن أكثر من 40 قتيلا، وأن أكثر من 100 متجر ومسكن دمرها الانفجار الذي تسبب أيضا بانهيار شرفات بكاملها.

وأعقب انفجار ثان الانفجار الأول، لكن طبيعة الانفجار الثاني كانت لا تزال مجهولة بالنسبة إلى السلطات التي تعكف أيضا على معرفة ما إذا كانت القنبلة التي تسببت بالانفجار الأول قد تم تفجيرها عن بعد أم أن الانفجار ناتج من عمل انتحاري.

وشهدت باكستان مع بداية هذا العام هجومين ضد الشيعة هما الأكثر دموية في تاريخها، وأسفرا عن نحو 200 قتيل في كويتا، عاصمة ولاية بلوشستان المجاورة (جنوب غرب).

وأعلنت جماعة عسكر جنقوي السنية القريبة من تنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجومين، وتكثف هذه الجماعة اعتداءاتها على الشيعة منذ تأسيسها في أواسط التسعينات.

ويأتي اعتداء كراتشي قبل أقل من أسبوعين من حل الجمعية الوطنية لإجراء انتخابات عامة في منتصف مايو في هذا البلد المسلم الذي يبلغ عدد سكانه 180 مليون نسمة، 20% منهم من الشيعة.

وينص الدستور على أن الموعد الأقصى لحل الجمعية الوطنية هو 16 مارس.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية بالغة في تاريخ باكستان المعاصر وتعتبر اختبارا لتعزيز الديموقراطية في هذا البلد الذي شهد الإطاحة بثلاث حكومات مدنية منذ استقلاله العام 1947.