نهى عمر - أبوظبي - سكاي نيوز عربية

فساد وفضائح جنسية وتلفيق تهم.. جميعها أحداث وقعت في عام 2018 وأطاحت شخصيات بارزة حول العالم، منهية بذلك مسيرات مهنية، امتد بعضها لعقود.

أحد أبرز الفضائح التي شهدها عام 2018، هي تلك التي طالت رجل الأعمال المخضرم، مدير شركتي رينو الفرنسية ونيسان اليابانية للسيارات (السابق)، كارلوس غصن.

غصن.. رجل الأعمال البرازيلي من أصول لبنانية، وصل إلى قمة مجده عندما أنقذ شركة نيسان من إفلاس محقق، وتربع على عرشها وأصبح واحدا من أهم الرجال في مجال صناعة السيارات بالعالم.

لكن لم يعتقد أحد أن هذا الرجل الذكي والمخضرم في مجال الأعمال، سيرتكب أعمالا فاسدة بصورة ضخمة، تجعل من الممكن تقفي أثرها، وتوقعه في شباك العدالة.

وكان غصن قد أقيل من منصبه وأوقف في العاصمة اليابانية طوكيو بسبب اتهامات تتعلق بعدم التصريح عن جزء من دخله.

وبلغ دخل غصن نحو 44 مليون دولار خلال 5 أعوام (بين 2010 و2015)، ويشتبه في أنه تدخل لرفع دخله بنفسه مرة أخرى ليصل إلى 35 مليون دولار في 3 سنوات (بين عامي 2015 و2018).

وكشف تحقيق داخلي في شركة نيسان أن غصن استخدم الملايين من أموال الشركة في شراء عقارات فخمة له في مناطق مختلفة حول العالم، باستخدام شبكة من الشركات الوهمية.

وكان منزل وردي في أحد أرقى أحياء العاصمة اللبنانية بيروت، هو ما كشف الستار عن أعمال غصن غير القانونية، فقد كان غصن وأسرته يقيمون في ذلك المنزل الفخم الذي اشترته وجددته شركة نيسان بمبلغ 15 مليون دولار.

فضيحة جنسية تقضي على وزير

في العاصمة البريطانية لندن، انطلق دوي فضيحة طالت وزير المشروعات الصغيرة أندرو غريفيث، ودفعته للاستقالة، بعد أن ظهرت رسائل جنسية "مقززة" تبادلها مع امرأتين، إلى العلن، بالرغم من أنه استقبل مولودته الأولى قبل أشهر فقط من الواقعة.

وبدأت القصة من خلال متابعة غريفيث لشابة تعمل في حانة ببريطانيا وصديقتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة تطبيق سناب شات، لمدة 6 أشهر، قبل أن يتواصل معهما مباشرة بسبب فيديو بطابع جنسي نشرته إحداهما.

وشكلت الرسائل التي وصل عددها إلى نحو ألفي رسالة على مدار 3 أسابيع فقط، صدمة للبريطانيين، كون الوزير المخضرم يتمتع بمظهر هادئ ورزين، لكن الرسائل كانت تتضمن "مطالب جنسية غريبة من الفتاتين، مثل مطالبتهما بتصوير مقاطع فيديو لهما وهما تضربان بعضهما وتمارسان أفعالا جنسية".

كما قام الوزير، بتحويل مبالغ مالية للشابتين، وصلت إلى 717 جنيها إسترلينيا، مقابل إرسال صور وفيديوهات، إلى جانب إرساله صورا لهما من مواقع يحظر التصوير فيها داخل قصر باكنغهام.

نتانياهو وزوجته.. تهم فساد بالجملة

لاحقت العديد من تهم الفساد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وزوجته سارة، خلال عام 2018، ونجح بعضها في إيصال سارة إلى قاعة المحكمة.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أوصت بتقديم لائحة اتهام ضد نتانياهو بشأن القضية المعروفة بـ"4000"، التي تشير إلى تقديم نتانياهو تسهيلات لشركة اتصالات، بمئات ملايين الشواقل، مقابل تغطية داعمة له من الموقع الإخباري التابع للشركة. وشملت توصيات الاتهام أيضا عقيلته سارة.

وفي قضية أخرى، مثلت سارة أمام المحكمة بتهم احتيال، إذ تواجه لائحة اتهامات بإساءة استخدام أموال الدولة بـ"طلب وجبات جاهزة".

ووفقا لعريضة الاتهام التي رفعت في يونيو، فقد حصلت سارة وموظف حكومي على أكثر من 100 ألف دولار من أموال الدولة عن طريق الاحتيال لشراء مئات الوجبات من مطاعم، مما يعد خرقا للقواعد التي تحظر هذا السلوك إذا كان هناك طباخ مقيم.

وتم توجيه تهم الاحتيال وخيانة الثقة وتلقي سلع عن طريق الاحتيال إلى سارة، إلا أنها، وزوجها، ينفيان جميع التهم الموجهة إليهما.

تلفيق تهم ومن يقف وراءها.. صدمة كبرى في لبنان

بالرغم من أن شرارة هذه القضية اندلعت في عام 2017، عندما تم توجيه اتهام للممثل اللبناني المسرحي زياد عيتاني بالتواصل مع إسرائيل، فإن خفايا الاتهام ومن يقف وراءه شكلت صدمة للبنانيين في عام 2018.

وبعد توقيف لمدة 100 يوم بتهمة التعامل مع إسرائيل، أُطلق سراح عيتاني بعد أن ثبتت براءته، وأنه تم تلفيق التهمة له من خلال "قرصان إلكتروني".

وقامت السلطات، بعد القبض على شخص يدعى إيلي غبش بتهمة قرصنة حساب الممثل، قامت بإيقاف رئيسة مكتب الجرائم الإلكترونية وحماية الملكية الفكرية في قوى الأمن الداخلي، المقدم سوزان الحاج، في مارس الماضي، بتهمة فبركة الاتهام للفنان اللبناني.

وتم لاحقا إطلاق سراح الحاج بكفالة مالية بعد موافقة قاضي التحقيق العسكري الأول، ومنعها من السفر.

وقد تم إرجاء جلسة محاكمة الحاج، أمام محكمة عسكرية، إلى 25 يناير المقبل. يشار إلى أن الحاج تنفي التهمة الموجهة إليها.

فيفا.. والفساد المستمر

تظهر بين الفترة والأخرى، قضايا فساد ورشاوى تطال مسؤولين، حاليين أو سابقين، في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، كان أبرزها عام 2018 تلك التي طالت الرئيس السابق للاتحاد الغاني كويسي نيانتاكي.

وأعلن الفيفا معاقبة نيانتاكي، بالإيقاف مدى الحياة عن ممارسة أي نشاط متعلق بكرة القدم، بسبب عدة مخالفات لميثاق أخلاق المؤسسة الدولية، من بينها الفساد والحصول على رشى.

وأضاف الاتحاد الدولي أيضا أنه غرم نيانتاكي 500 ألف فرنك سويسري (498 ألف دولار).

وتفجرت فضيحة عندما ظهر نيانتاكي، العضو السابق في مجلس الفيفا، في مقطع فيديو التقطه صحفي استقصائي داخل غرفة في أحد الفنادق وهو يتلقى رشوة قيمتها 65 ألف دولار من رجل أعمال مزعوم، قال إنه يسعى لرعاية الدوري الغاني.