برلين

حذر جهاز الاستخبارات الداخلية في ألمانيا من أن تنظيم الإخوان أخطر على البلاد والديمقراطية من داعش والقاعدة، الأمر الذي يستدعي تحركا سريعا لمواجهة هذا التهديد.

ونقل موقع دويتشه فيله، الناطق بالعربية، عن تقرير لـ"فوكوس أونلاين" استند إلى تحذيرات من جهاز الاستخبارات، قوله إن لتنظيم الإخوان تأثيرا كبيرا على الجالية المسلمة في ألمانيا، وهو ما يشكل خطرا على الديمقراطية.

وأضاف المصدر نفسه أن الأمن الألماني يعتبر أن خطر الإخوان على المدى المتوسط يتجاوز خطر تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين.

واستنادا إلى مصادر من أجهزة استخبارات ألمانية، فإن الإقبال على منظمات أو مساجد مقربة من الإخوان أصبح ملموسا، خاصة في في ولاية شمال الراين فيستفاليا، وفق ما قال تقرير "دويتشه فيله".

وأوضح التقرير أن الأجهزة الأمنية تشعر بقلق من "حصول تأثير كبير من قبل الإخوان.. على المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا"، مشيرا إلى أن "الممثل الرئيس لشبكة الإخوان في البلاد هي الجمعية الإسلامية" المسجلة في كولونيا.

ونشر التقرير تقييم الجهاز الأمني للجمعية الإسلامية في ألمانيا بالقول إنهم: "بجهود إقامة نظام اجتماعي وسياسي على أساس الشريعة فهي تخرق النظام الديمقراطي الحر".

أخبار ذات صلة

حركات الإخوان والولاءات الملتبسة.. الجماعة أم الوطن؟
776 صورة جنسية تكمل فضيحة حفيد مؤسس الإخوان

 يشار إلى أن ألمانيا لا تصنف الإخوان جماعة إرهابية، بخلاف دول عدة بينها مصر التي عانت من إرهاب التنظيم ونجحت في السنوات الماضية في احتواء تهديداته بعد توجيه ضربات موجعة لخلاياه النائمة.

ويبدو أن التقرير سيدفع السلطات الألمانية لإعادة حسابتها بهذا الخصوص، لاسيما أن رئيس جهاز الاستخبارات في ولاية شمال الراين فيستفاليا، بوركهارد فرايير، دق ناقوس الخطر.

وقال فرايير لـ"فوكوس أونلاين" إن "الجمعية الإسلامية في ألمانيا وشبكة المنظمات الناشطة تنشد، رغم الادعاءات هدف إقامة دولة إسلامية حتى في ألمانيا".

وحذر فرايير من أنه على المدى المتوسط قد يصدر من تأثير الإخوان خطر أكبر على الديمقراطية الألمانية، مقارنة مع الوسط الراديكالي الذي يدعم أتباعه تنظيمات إرهابية مثل القاعدة أو داعش.

ووفق تقرير المجلة الألمانية، فإن جهاز الاستخبارات يؤكد أن فروع الإخوان تتوفر على "برنامج مدرسي وتكوين شامل.."، يشمل مؤسسات الجمعية الإسلامية في ألمانيا أو مساجد متعاونة بعديد من المدارس الدينية.

ويقول المصدر نفسه إن رئيس جهاز الاستخبارات في ولاية شمال الراين فيستفاليا يسجل أن "الجمعيات المقربة من الإخوان تستقطب بشكل متزايد لاجئين من بلدان عربية لتجنيدهم من أجل أهدافها".

وإلى جانب هذا الولاية وولاية بافاريا تتوسع الشبكة في شرق ألمانيا، وفق موقع دويتشه فيله الذي أشار إلى أنه منذ منتصف 2016 تم تشييد في ولايتي ساكسونيا وبراندنبورغ "أبنية واسعة يُراد من خلالها تأطير اللاجئين بإيديولوجية الإخوان" المتطرفة.