هددت إسبانيا، الاثنين، بعرقلة صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروفة بـ "البريكست"، في حال لم تحصل على "الفيتو" حول مصير منطقة جبل طارق التي تتمتع باستقلال ذاتي.

وفي وسع مدريد أن تعرقل مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين بروكسل ولندن، وأثار أزمة كبيرة في حكومة رئيس الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، وذلك في حال اعترضت على المسودة.

وترفض مدريد السيطرة البريطانية على جبل طارق، بموجب معاهدة أوسترخت الموقّعة عام 1713، وتطالب منذ سنوات بالسيادة على المنطقة.

وقالت الحكومة البريطانية إن اتفاق بريكست ينطبق على "الأسرة البريطانية بأكملها" بما في ذلك جبل طارق وأقاليم خارجية أخرى، وفق ما أوردت "ديلي ميل" .

وتنص صفقة الطلاق بين لندن وبروكسل على إنشاء لجنة إشراف بريطانية إسبانية جديدة لإدارة العلاقات عبر الحدود بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومن المتوقع أن يختتم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأحد المقبل أسبوعا من النقاشات حول شروط انسحاب بريطانيا من التكتل بالمصادقة على مشروع "بريكست"، ما لم تعترض إسبانيا.

وقال وزير الخارجية الإسباني جوزيب بوريل: "المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لا تنطبق على جبل طارق. المفاوضات المستقبلية على جبل طارق هي مفاوضات منفصلة، وهذا ما يجب توضيحه."

وتابع "إلى أن نحصل على الإعلان المستقبلي ونعرف ما تقوله ، سواء اتفقنا أم لم نتفق ، فإننا لن نوافق على اتفاقية الانسحاب".

ومن جانبه، ندد رئيس الوزراء في جبل طارق، فابيان بيكاردو بالموقف الإسباني، وقال إن "الفيتو" والاستثناءات جزء من لغة الماضي، التي ليس لها مكان في أوروبا الحديثة.