أبوظبي - سكاي نيوز عربية

لا تزال "الذراع الطويلة" للرئيس التركي تطارد كل من تربطه علاقة برجل الدين، فتح الله غولن، المتهم بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة في يوليو 2016. وكانت مولدوفا وجورجيا ومنغوليا آخر هذه الدول التي طالتها مخابرات أردوغان.

وأظهر فيديو، نشره  موقع "turkey purge" المراقب لحقوق الإنسان في تركيا، أن دائرة المعلومات والأمن المولدوفية احتجزت، الخميس، 6 من الرعايا الأتراك الذين كانوا يعملون في مدارس أوريزونت المولدوفية التركية المرتبطة بغولن، وذلك في إطار المطاردة العالمية، التي تقوم بها الحكومة التركية ضد حركة غولن.

وبحسب الموقع، ألقت الشرطة القبض على الأتراك وهم في طريقهم إلى المدرسة أو منازلهم، بينما اقتحم عملاء دائرة المعلومات والأمن المولدوفية منزل أحد المعتلقين.

ومن المتوقع أن يستقبل رئيس مولدوفا، إيغور دودون، في سبتمبر أو أكتوبر، أردوغان الذي سبق وأن طلب من رئيسة البرلمان المولدوفية، أندريا كاندو، أن تغلق المدارس المرتبطة بغولن.

واعتقلت السلطات في مولدوفا، حسن كاركو أوغلو وحسين بايراكتر ورضا دوغان وفردون توفيقشي وياسين أوز وموجدات جلبي.

وعدا بايراكتر، تقدم جميع المعلمين الموقوفين حاليا بطلبات لجوء، في أبريل الماضي، وكانوا يتوقعون ردا من السلطات المولدوفية هذا الشهر.

وأشار بيان صادر عن دائرة المعلومات والأمن المولدوفية إلى أن المعتقلين "يشتبه في صلتهم بجماعة إسلامية تنتشر بشكل غير قانوني في العديد من البلدان"، وأن "السلطات المختصة أعلنت أنهم غير مرغوب فيهم، وطردتهم من أراضي جمهورية مولدوفا".

وفي المقابل، أعربت منظمة العفو الدولية في مولدوفا عن "قلقها العميق إزاء الخطر الوشيك على حياة وأمن الأتراك المختطفين الذين يحتجزهم أعضاء جهاز المخابرات والأمن".

وقالت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها، إن "الجهاز ينتهك المعايير المتعلقة بحرية وأمن الأشخاص المنصوص عليها في الاتفاقيات التي انضمت إليها جمهورية مولدوفا".

وفي مارس الماضي، اعتقلت قوات الأمن المولدوفية المدير العام لمدارس غولن، تورغاي سين، بناء على طلب الحكومة التركية بتسليمه، لكن تم أفرج عنه دون توجيه أي اتهامات.

محاكمة مولدوفا

وحث مفوض الاتحاد الأوروبي يوهانس هان السلطات المولدوفية على احترام سيادة القانون. وفي رسالة منفصلة، طلب 6 من أعضاء البرلمان الأوروبي من رئيس مولدوفا دودون ورئيس الوزراء بافيل فيليب وقف ما وصفوه "بالترحيل التعسفي".

وفي غضون ذلك، قال وزير الدولة في وزارة العدل، نيكولاي إسانو، إن مولدوفا يمكن أن يُحكم عليها في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا لم تستطع المخابرات عرض أدلة كافية لسبب اعتقال الأتراك.

وأضاف: "بالنظر إلى بيان دائرة المعلومات والأمن المولدوفية، لا يمكننا الحصول إلا على إدانة في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان".

ودعا رئيس البرلمان أندريان كاندو إلى إجراء تحقيق برلماني في اعتقال مواطنين أتراك.

الملاحقات مستمرة

وفي جورجيا، أطلقت منظمة العفو الدولية حملة "إجراءات عاجلة" لصالح مصطفى جابوك، وهو مدرس للمرحلة الثانوية بإحدى مدارس غولن، ومعرّض لخطر التسليم الوشيك إلى تركيا. وطلبت منظمة العفو من المسؤولين الجورجيين عدم تسليمه.

أما في منغوليا اعتُقل مدرس التركي فيسيل أكاي، في يوليو الماضي، لتسليمه بناء على طلب من الحكومة التركية، لكن أُطلق سراحه فيما بعد.

وكانت الحكومة التركية أطلقت حملة محلية وعالمية ضد حركة غولن، متهمة إياها بتنظيم محاولة انقلاب يوليو 2016، رغم أن الحركة نفت بشدة أي تورط لها.

وأعيد أكثر من 100 من الرعايا الأتراك المرتبطين بغولن إلى تركيا من خلال عمليات لمخابرات أردوغان وبالتعاون مع دول أخرى، بما في ذلك كوسوفو وقطر وأذربيجان وماليزيا والغابون وميانمار.