أبوظبي - سكاي نيوز عربية

رافق العشرات من قضاة المحكمة البولندية العليا، الأربعاء، رئيسة المحكمة عند توجهها إلى مكتبها في تظاهرة غير مسبوقة احتجاجا على إصلاح لهذه المؤسسة يثير استياء المفوضية الأوروبية.

وكانت كبيرة قضاة المحكمة العليا، مالغورزاتا غيرسدورف، أعلنت، الثلاثاء، معارضتها لقرار السلطة السياسية برفضها التقاعد بموجب تعديلات للقانون أجراها المحافظون في "حزب القانون والعدالة"، الذين يشكلون أغلبية في البرلمان.

وتقضي التعديلات، التي دخلت حيز التنفيذ منتصف ليل الثلاثاء، الـ3 من يوليو، بإحالة القضاة، الذين تجاوزا الـ65 من العمر على التقاعد. وهي تشمل 27 قاضيا بينهم رئيسة المحكمة.

واستقبل الرئيس البولندي، أندريه دودا، الثلاثاء، غيرسدورف، لكنه لم يسلمها الوثيقة التي تقضي بانتهاء مهامها رسميا، بل أبلغها بذلك ضمنا بقوله إن قاضيا في المحكمة العليا يوزف إيفولسكي، سيتولى رئاسة المؤسسة بالنيابة بانتظار انتخاب خلف لها.

لكن غيرسدورف، أثارت مفاجأة عندما أعلنت أنها عينت القاضي نفسه، لا ليتولى رئاسة المؤسسة خلفا لها بل ليحل محلها "في غيابها". وقالت للصحفيين بتهكم إنها اتفقت مع دودا على أمر واحد هو أن إيفولسكي "قاض جيد".

ويندرج النزاع بين أغلبية قضاة المحكمة العليا، الذين قد يتم إحالة 27 منهم إلى التقاعد، والسلطة السياسية في إطار خلاف أوسع يدور بين وارسو والمفوضية الأوروبية حول إصلاحات للقضاء أطلقت باسم تأمين فاعلية أكبر لهذه السلطة.

ويرى معارضو هذه الإصلاحات أنها تناقض مبدأ فصل السلطة لمصلحة السلطة السياسية.

وكانت المفوضية الأوروبية، التي تنتقد التعديلات أطلقت الاثنين إجراءات عاجلة ضد وارسو يمكن أن تسفر على مراحل، عن اللجوء إلى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي وعن فرض عقوبات مالية.

ودعت مجموعات معارضة سكان وارسو للتوجه إلى المحكمة العليا، الأربعاء، لدعم القضاة المحتجين.

وتظاهر بين 4 آلاف و 5 آلاف شخص أمام مقر المحكمة العليا، الثلاثاء، تعبيرا عن دعمهم لرئيستها.

وأكدت غيرسدورف، التي جاءت لتعبر لهم عن شكرها أنها باقية في منصبها "حتى 2020" مع إتهاء ولايتها التي تبلغ 6 سنوات والمحددة بالدستور.