أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أثارت وفاة طفل روسي في الولايات المتحدة الجدل مجددا بين موسكو وواشنطن حول مسألة تبني الأطفال التي ستكون من أهم القضايا في لقاء مقبل بين وزيري خارجية البلدين.

وقال قسطنطين دولغوف المكلف حقوق الإنسان في وزارة الخارجية الروسية لوكالات الأنباء الروسية إن وفاة مكسيم  البالغ من العمر ثلاث سنوات لدى عائلته الأميركية بالتبني في تكساس "سيكون من النقاط الرئيسية لبرنامج اللقاء" بين سيرغي لافروف وجون كيري الأسبوع المقبل.

وكان المسؤول يتحدث أمام اللجنة البرلمانية للأسرة والطفل التي كانت رئيستها إيلينا ميزولينا طلبت أمس من السفير الأميركي تقديم توضيحات بعد وفاة الطفل.

وكان المكلف حقوق الإنسان في الكرملين بافل أستاخوف أثار في روسيا الجدل مجددا حول تبني الأطفال في الولايات المتحدة بإعلانه وفاة الصبي واتهم والدته بالتبني بقتله. وقال إن الصبي مكسيم "قتل في تكساس بيد أمه بالتبني".

وأثار الإعلان فضيحة أميركية روسية جديدة بعد منع تبني أطفال روس من قبل أميركيين، ووقف مجلس النواب الروسي (الدوما) دقيقة صمت على روح الطفل.

وانتقد رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية ألكسي بوشكوف رفض السفير الأميركي. وقال على حسابه على تويتر إن "السفير الاميركي برهن على أن بلده ليس مستعدا لحوار جدي حول هذه المشكلة".

وأكد دولغوف الخميس أمام النواب أنه "لا يمكن القول بوضوح" أن مكسيم قتل بيد والدته. إلا أنه أشار إلى "معلومات المحققين الأميركيين" التي تحدثت عن "وفاة الطفل متأثرا بمعاملة سيئة ولا إنسانية".

وهدد رئيس لجنة التحقيق الروسية التي تتمتع بنفوذ كبير ألكسندر باتسريكين الخميس "بملاحقة كل المواطنين الأميركيين الذين ارتكبوا جرائم ضد الأطفال الروس ولم تتم معاقبتهم".

وتابع أن 21 طفلا روسيّا توفوا لدى عائلاتهم الأميركية بالتبني، وأضاف باستريكين "في سبع حالات لم تتم معاقبة المذنبين. لجنة التحقيق فتحت أحد عشر تحقيقا جنائيا وتجري تحقيقا مستقلا".

من جهتها، تنوي وزارة التربية الروسية بدء إجراءات لإعادة كيريل الأخ الأصغر لمكسيم الذي تبنته العائلة نفسها، إلى روسيا.

واتهمت روسيا منذ ديسمبر آباء أميركيين بالتبني بإساءة معاملة الأطفال الروس، والسلطات الأميركية بعدم حماية هؤلاء الأطفال.

ودخل القانون الذي يمنع الأميركيين من تبني أطفال روس في يناير حيز التنفيذ.

ويعتبر هذا القانون أحد أكثر الإجراءات عدائية التي اتخذتها موسكو ضد واشنطن منذ الحرب الباردة، وقد جاء ردا على "لائحة مانيتسكي" التي تمنع المسؤولين الروس الضالعين في مقتل سيرغي مانيتسكي في السجن عام 2009 أو عمليات أخرى لانتهاك حقوق الإنسان، من زيارة الولايات المتحدة.