أبوظبي - سكاي نيوز عربية

خرج عشرات الآلاف في شوارع باريس، السبت، احتجاجا على سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي طبقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ وصوله إلى السلطة قبل عام.

وحمل المتظاهرون لافتات كُتب عليها "كفى ماكرون" وهم يهتفون "عام واحد يكفي" على دقات قارعي الطبول في مسيرة مناهضة لماكرون، نظمها عضو في حركة يسارية تسمى "فرنسا لا تنحني".

وجاءت هذه الأجواء الاحتجاجية بعد التوترات التي شهدتها باريس في يوم عيد العمال، حيث قام مئات من أعضاء جماعات فوضوية بإشعال النار في سيارات وقاموا برشق الشرطة بالحجارة يوم الثلاثاء، ليسيطروا بذلك على مظاهرة دعت إليها نقابات العمال.

وجرت مظاهرة، السبت، في ظل وجود ضخم للشرطة، وجاءت بعد نحو عام من اليوم الذي فاز فيه ماكرون (40 عاما) في سباق الرئاسة، بناء على برنامج وسطي وبتعهد بتغيير المؤسسات الجامدة وإنعاش الاقتصاد.

وأعقب ذلك بسرعة موجة من الإصلاحات تضمنت تعديلا في قوانين العمل يسر على الشركات توظيف وفصل العمال، مما منح ماكرون لقب "رئيس الأثرياء" بين المنتقدين وإثارة سخط نقابات العمال.

وفي الوقت الذي تعاني فيه المعارضة السياسية من التشتت، تعهد ماكرون بمواصلة محاولته لإنعاش الاقتصاد حتى في الوقت الذي يواجه فيه أقوى اختبار له حتى الآن بسبب إضراب متواصل لعمال السكك الحديدية الذين يحتجون على تعديل شركة السكك الحديدية المملوكة للدولة.

ويرأس حركة "فرنسا لا تنحني"، جان لوك ميلينشون، الذي خاض انتخابات الرئاسة العام الماضي.

وقدرت الحركة عدد المشاركين بالمظاهرة بنحو 160 ألف شخص، السبت، في حين قال مكتب رئيس بلدية باريس إن عدد المشاركين نحو 40 ألف شخص فقط.

وتسعى الحركة لتنظيم حشد أكبر بكثير مع النقابات العمالية وقوى أخرى في 26 مايو.

وقال ميلينشون لمحطة تي.إف 1 التلفزيونية قبل المسيرة "القضية هنا هي المنح التي لا تنتهي التي قُدمت للأغنياء في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفرنسي".