أبوظبي - سكاي نيوز عربية

كشفت منظمة العفو الدولية عن أدلة جديدة، تشتمل على صور بالأقمار الصناعية وأخرى فوتوغرافية وتسجيلات مصورة، تظهر محاولات النظام الإيراني طمس معالم مقبرة جماعية مرتبطة بمذبحة وقعت عام 1988.

وتتعلق الأدلة التي كشفت عنها "أمنستي"، الاثنين، بتعمد تدمير مواقع مقابر جماعية مرتبطة باختفاء آلاف السجناء لأسباب سياسية، وإعدامهم خارج نطاق القانون في منطقة الأحواز ذات الأغلبية العربية، جنوبي إيران.

وقال أمنستي إن السلطات الإيرانية تحاول التستر الجنائي على المذبحة من خلال تجريف المكان، وبناء المباني والطرق وإلقاء القمامة أو بناء مدافن جديدة على أنقاض المقابر الجماعية.

واعتبرت المنظمة هذه التكتيكات بمثابة تدمير للأدلة الرئيسية التي يمكن استخدامها لإثبات الحقيقة بشأن حجم الجرائم التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، وعرقلة حصول عائلات الضحايا على التعويضات.

وقد تعرضت هذه المواقع لمراقبة مستمرة من الأجهزة الأمنية، مما يوحي بأن الهيئات القضائية والاستخباراتية تشارك في عمليات صنع القرار المتعلقة بتدنيسها وتدميرها.

وقال شادي صدر، المدير التنفيذي لمنظمة "العدالة من أجل إيران"، "إن هذه مواقع جرائم، ويجب حمايتها إلى أن يتم إجراء تحقيقات جنائية صحيحة ومستقلة لتحديد رفات للضحايا".

وعلى مدار ما يقرب من ثلاثة عقود، تحاول السلطات الإيرانية باستمرار إخفاء أي دليل على وجود ضحايا في هذه المجزرة، التي ترقى إلى جريمة الاختفاء القسري، وهي جريمة بموجب القانون الدولي.

وقد مُنعت العائلات من التجمع في مكان المقابر لإحياء ذكرى رحيل أبنائهم، أو تزيين مواقع المقابر الجماعية بالزهور، وهو جزء مهم من طقوس الدفن في إيران. كما أن بعضهم واجه المحاكمة والسجن بسبب السعي وراء الحقيقة.

وتقدر منظمة "العدالة من أجل إيران" أن يكون هناك أكثر من 120 موقعا في أماكن متفرقة من إيران تحتوي على بقايا ضحايا مذبحة عام 1988.

ويحدد التقرير 7 مواقع لمقابر جماعية مشتبه بها أو مؤكدة تعرضت للتدمير بين عامي 2003 و2017 على أيدي السلطات الإيرانية.