أبوظبي - سكاي نيوز عربية

يضع خبراء الاقتصاد إيران في ذيل القائمة منذ عقود، إذ تحتل طهران المرتبة 154 من أصل 159 دولة على مؤشر الحرية الإنسانية الشامل لمعهد "كاتو" الذي يقيس حرية الإنسان بناء على الحرية الشخصية والمدنية والاقتصادية.

وليس من المستغرب أن يكون أداء الاقتصاد الإيراني ضعيفًا ومستقرا في القاع، في ظل تعاظم حكم الملالي منذ عام 1979 إلى الآن، وفق ما ذكرت مجلة "فوربس" الأميركية في تقرير نشرته، السبت.

وبينما يؤكد كثيرون داخل إيران وخارجها، أن السبب الرئيسي لأمراض إيران الاقتصادية هو سلسلة العقوبات الغربية، فإن هذا جزء من الحقيقة التي تخفي وراءها استغلال المسؤولين الإيرانيين لهذه الحالة لزيادة إفقار الشعب.

ويعزز عدم امتثال إيران للشرعية الدولية، لا سيما في ما يتعلق ببرنامجها النووي وتدخلها في شؤون دول المنطقة، من عزلتها الدولية، الأمر الذي يحرم شعبها من فرص اقتصادية هائلة.

وقد أدى وجود طبقة سياسية متخمة ماليا من الملالي في سدة الحكم في البلاد، في مقابل طبقات اجتماعية عريضة بالكاد تجد لقمة العيش، إلى انفجار الشعب في وجه النظام الحاكم عبر مظاهرات عمت معظم المدن الإيرانية.

رغم ذلك كله، فإن النظام الإيراني الذي لا يبدي ليونة سياسية في ما يتعلق بقضايا المنطقة، يعمق مأساة الشعب الاقتصادية يوما بعد يوم، فتزداد طبقة الأثرياء والمنتفعين ثراء، ويزداد الفقراء -وهم الأغلبية- فقرا.

وهكذا يصنع الساسة الإيرانيون موجات تلو الأخرى من الموت الاقتصادي لبلادهم، بسبب المواقف السياسية المتعنتة لطهران، دون أدنى مسؤولية تجاه شعب يتضور جوعا.