قضت محكمة إيرانية بإعدام رجل بتهمة قتله ثلاثة رجال شرطة في فبراير الماضي خلال مواجهات في طهران بين قوات الأمن وأتباع إحدى الطرق الصوفية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام الاثنين.

وحسب فرانس برس، حوكم محمد رضا سالاس المولود عام 1967 بتهمة "القتل العمد" بعد أن قاد حافلة باتجاه مجموعة من رجال الشرطة ودهسهم متسببا بمقتل ثلاثة منهم.

ووقعت الحادثة خلال مواجهات عنيفة في العاصمة الإيرانية في 19 فبراير بين الشرطة وأتباع طريقة غونابادي الصوفية.

وقتل أيضا في عملية الدهس عنصران من الباسيج، وهي ميليشيا تتولى بعض المهمات الأمنية.

واندلعت أعمال العنف خلال تظاهرة لأتباع طريقة غونابادي احتجاجا على اعتقال رفاق لهم إضافة إلى سريان شائعات عن اعتقال وشيك لزعيمهم في ذلك الحين.

وخلال جلسات المحاكمة أدلى سالاس بإفادات متناقضة حول الظروف المحيطة بالواقعة، لكنه كرر أن نيته لم تكن القتل، وفق وسائل الإعلام.

وفي اليوم الأول للمحاكمة ادعى أنه دهس مجموعة شرطة مكافحة الشغب إثر فورة "غضب" بعد تعرضه لضرب مبرح على رأسه من قبل عدة عناصر من الشرطة.

والأحد قال إنه سأل الشرطة "عدة مرات" خلال التحقيق معه عن موعد إعدامه. وقال متوجها إلى القضاة "سئمت هذه الحياة".

والطرق الصوفية مسموح بها في إيران لكن العديد من علماء الدين الشيعة المتشددين هناك يعتبرونها "انحرافا" عن الإسلام.

وطريقة غونابادي التي ظهرت في القرن التاسع عشر هي الأكثر انتشار وأهمية في ايران، لكن أتباعها يشكون من التمييز بحقهم في إيران وتعرضهم لإساءات باستمرار من قبل السلطات.