أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أجرت الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الجمعة مباحثات "جيدة جدا" بشأن التوصل لاتفاق "تكميلي" للاتفاق النووي الإيراني، الذي وصفه ترامب بـ"الفظيع"، وذلك بحلول 12 مايو المقبل، على ما قال مسؤول أميركي رفيع المستوى.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد "بالانسحاب" من الاتفاق الموقع بين إيران والدول الست الكبرى، والذي فرض قيودا على البرنامج النووي لإيران مقابل رفع عقوبات، ما لم يتم "تحسينه"، مطالبا بإزالة ما يعتبره ثغرات في اتفاق عام 2015  قبل 12 مايو المقبل.

وقال ترامب خصوصا إن الاتفاق "الفظيع" لا يتصدى لبرنامج إيران للصواريخ البالستية أو أنشطة إيران في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية بريان هووك الجمعة بعد مباحثات في برلين وفيينا إن ترامب يريد التوصل لاتفاق "تكميلي" مع الموقعين الأوروبيين للاتفاق النووي.

وتابع أن الاتفاق التكميلي سيشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، وأنشطة طهران الاقليمية، وانتهاء صلاحية بعض بنود الاتفاق النووي في منتصف سنوات الـ 2020 ، وتفتيش أكثر صرامة من الأمم المتحدة.

وقال هوك "نناقش المسائل لأسبوع في كل مرة، نجري مباحثات جيدة جدا في لندن وباريس وبرلين".

وتابع "هناك الكثير الذي نوافق عليه وحين يحدث اختلاف، نعمل على إزالته".

ورفض هوك توضيح ما الذي سيحدث في حال تم التوصل لاتفاق ومتى يحصل ذلك، قائلا "ليس لدينا توجيهات من الرئيس أكثر من السعي للتوصل لاتفاق مع حلفائنا الأوروبيين".

وإيران التي تقول وكالة الطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إنها ملتزمة بالاتفاق منذ دخوله حيز التنفيذ في يناير 2019، استبعدت إجراء تعديلات عليه.

والمحادثات في فيينا الجمعة، مراجعة روتينية للاتفاق، تشارك فيها إيران والمسؤول الأميركي هوك وممثلين عن روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا.

وبحسب مسؤولين أميركيين فإن هوك زار برلين الخميس للقاء نظرائه البريطاني والفرنسي والألماني سعيا للاتفاق على موقف مشترك.

وتسعى الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق جاهدة لإنقاذه وتبذل جهودا حثيثة لإيجاد طرق لإقناع ترامب بعدم "تمزيقه".

وقال دبلوماسي أوروبي "لدينا جميعا المخاوف المتعلقة بالصواريخ وعدم الاستقرار الإقليمي ودعم الإرهاب والنشاطات الخبيثة لإيران". وأضاف "نحن على استعداد لاتخاذ خطوات للرد على تلك المخاوف".

لكنه أضاف "نحن بحاجة لضمان عدم ارتكاب خطأ يمكن تجنبه من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي ونتحرك حيال المسائل الأخرى بالتوازي ... إن الاستخفاف ب"خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي) يضعنا جميعا في أسوأ موقع للرد على المخاوف الأخرى".

واعتبر قرار ترامب هذا الأسبوع إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون واستبداله بمايك بومبيو، أخبارا سيئة للاتفاق.

وكان تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس حضا ترامب على الإصغاء للأوروبيين للحفاظ على الاتفاق.

ويعرف عن بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) تأييده موقفا أكثر تشددا إزاء إيران.