أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حكمت محكمة في الإكوادور الأربعاء على نائب رئيس البلاد خورخي غلاس بالسجن ستة أعوام بعد إدانته بتلقي عمولات غير شرعية من شركة أوديبريشت البرازيلية العملاقة للإنشاءات.

وغلاس (48 عاما) هو أرفع مسؤول سياسي يدان في قضية شركة أوديبريشت المتهمة بأنها دأبت وبشكل ممنهج في الماضي على دفع رشى من أجل تأمين الفوز بعقود مشاريع عامة في دول أميركا اللاتينية التي تورط العديد من مسؤوليها السابقين والحاليين بهذه القضية.

وغلاس الذي بدأت محاكمته أمام المحكمة العليا في الإكوادور الشهر الماضي يقبع في الحجز الوقائي منذ أكتوبر بعد رفع الحصانة عنه من قبل الكونغرس مع السماح له بالاحتفاظ بمنصبه والبقاء نائبا للرئيس.

وبإمكان غلاس الطعن بالحكم الذي صدر، إلا أن هذا الطعن لن يدخل حيز التنفيذ حتى تأكيده من المحكمة في وقت لاحق.

وقال الادعاء العام إن غلاس تلقى ما مجموعه 13,5 مليون دولار على شكل رشى من شركة أوديبريشت عبر أحد أقربائه الذي هو قيد الاعتقال أيضا بتهمة المشاركة بأعمال غير شرعية.

كما حكم على ثلاثة آخرين بالسجن 14 شهرا في نفس القضية، وعللت المحكمة هذه الأحكام المخففة التي صدرت بحقهم بسبب "تعاونهم الفعال" مع السلطات.

وقال غلاس لفرانس برس، خلال مقابلة له من سجنه في كويتو في أكتوبر الماضي إنه ضحية عمل انتقامي من الشركة البرازيلية بعد أن كان هو عاملا رئيسيا في إخراجها من الإكوادور عام 2008 بعد خلاف على إصلاح معمل كهرومائي.

ونفى غلاس الذي كان وزيرا للقطاعات الاستراتيجية قبل أن يصبح نائبا للرئيس عام 2013 أي علاقة له بفضيحة أوديبريشت، بالرغم من اعتقال عمه ريكاردو ريفيرا بسببه مزاعم حول تورطه.

ووافقت شركة أوديبريشت التي تخضع لتحقيق من وزارة العدل الأميركية على دفع غرامة قدرها 3,5 مليار دولار بعد أن اعترفت بدفع 788 مليون دولار كرشى في 22 بلدا لتأمين عقود مشاريع لها.

وتورط في هذه الفضيحة سياسيون من عدة بلدان في أميركا اللاتينية بينها المكسيك والبيرو وبنما وفنزويلا.

وأفاد المدعي العام في الإكوادور أن أوديبريشت أنفقت 47,3 مليون دولار كرشى في بلاده من أجل الاستحواذ على عقود عامة.

إلا أن الرئيس السابق للإكواور رافييل كوريا قال لقناة "سي إن إن" الإسبانية من بنما أن غلاس "ضحية سياسية" وأنه "لا توجد أدلة ضده".

ويزعم كوريا أن الرئيس الحالي لينين مورينو يسعى من خلال هذه الإدانة للسيطرة على مكتب نائب الرئيس.