حين قرر السير على خطى والده، لم يدرك قائد الطائرة البوليفية المنكوبة، ميغال كويروغا، أن هذا المسار سينتهي بكارثة تودي بحياته، وحياة 70 راكبا آخرا.

فقد كشفت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، الأربعاء، أن ميغال، البالغ من العمر 54 عاما، كان قد فقد والده، أورلاندو ، أيضا في حادث تحطم طائرة قبل سنوات.

وقالت الصحيفة إن الوالد كان طيارا أيضا، وقتل حين تحطمت طائرته في كارنافي ببوليفيا عام 1963، حين كان يبلغ من العمر 53 عاما، بينما طفله ميغال لا يزال رضيعا.

وبعد أكثر من 5 عقود، كان ميغال يقود طائرة من طراز "بي.إيه.إي 147" من بوليفيا إلى كولومبيا، تقل 68 راكبا وطاقما مؤلفا من تسعة أفراد.

إلا أن الطائرة واجهت مشكلات كهربائية خطيرة، وحين تيقن ميغال أن الأمر سيؤدي إلى سقوطها عمد إلى إفراغ الوقود في محاولة لمنع انفجارها لحظة ارتطامها بالأرض.

وبالفعل سقطت الطائرة التابعة لشركة "لاميا" البوليفية، وسط كولومبيا، مما أسفر عن مقتل 71 شخصا، بينهم ميغال الذي لاقى مصير والده المأساوي نفسه.

ويبدو أن هذا القرار الجريء من الطيار الذي وصف بـ"البطل" ساهم في إنقاذ أرواح 6 ركاب، بينهم ثلاثة لاعبين من فريق تشابيكوينسي البرازيلي لكرة القدم.

فقد كانت الطائرة المنكوبة تقل أعضاء الفريق المسافر إلى كولومبيا لمواجهة فريق أتلتيكو ناسيونال في مباراة الذهاب بالدور النهائي ببطولة "سودأميركانا".

واللافت أن والد ميغال كان يعشق كرة القدم، مما دفع السلطات المحلية في منطقة نائية ببوليفيا إلى إطلاق اسم "استاد أورلاندو الدولي" على ملعب للكرة.

وأضاف هذا العامل "مفارقة جديدة" إلى هذه الكارثة، فالولد بات طيارا تمثلا بوالده وقتل أيضا في حادث تحطم طائرة تقل لاعبي كرة قدم، الرياضة التي يعشقها أورلاندو.

وكان ميغال قد كشف، في مقابلة صحفية العام الماضي، أن والدته اقترنت عقب وفاة والده بأعوام بطيار كان يعمل بشركة طيران بوليفية، قبل أن يؤسس شركته الخاصة للطيران.