محمد جمعة جبالي

أعرب الروائي التونسي، شكري المبخوت، الفائز بجائزة البوكر للرواية العربية لعام 2015 عن دهشته من انتشار الأدب الروائي في دول الخليج، مشيرا إلى أن جائزة البوكر جعلت الاهتمام بالرواية يتزايد بالمنطقة.

وأوضح المبخوت، في حوار مع "سكاي نيوز عربية"، أن الرواية مرتبطة بإقبال الناشرين عليها وهو مرتبط برغبة القراء، مضيفا أن انتشار الرواية في دول الخليج أمر أدهشه، لأن الرواية أصبحت بمثابة ديوان العرب المعبر عن أحلامهم وما يدور في خلدهم.

ولفت إلى أن عدد القراء الذين قرأوا رواية "الطلياني" عدد كبير من فئات مختلفة، خصوصا الشباب الذين يتراوح أعمارهم من 19 إلى 25 عاما.

وأضاف المبخوت: "اعتقدت من خلال تواصلي مع الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي في البداية أن الشباب لا يقرأون، إلا أنهم فوجئت بقراء أذكياء وجدوا في الرواية ما يدور في هواجسهم".

وأكد أن تطور الرواية كتابة ونشرا كان على حساب أجناس أدبية أخرى مثل القصة القصيرة والمسرح.

وأوضح أن المشهد الأدبي في العالم العربي "لا يمكن أن يتطور على ساق واحدة"، والمشكلة "تكمن في الناشرين" لأنهم غير مقبلين على القصة القصيرة، مضيفا: "نحن في حاجة لجائزة للقصة القصيرة تشجع على مزيد من الاهتمام".  

وتحدث الروائي التونسي لـ"سكاي نيوز عربية" عن فرص تكرار فوز العرب بجائزة نوبل للآداب، قائلا إن نجيب محفوظ كان كاتبا استثنائيا استطاع أن يمزج بين التنوع في الكتابة والتجديد من حيث الأسئلة الفلسفية التي طرحها في رواياته، إذ استطاع أن يخرج من ضيق اللغة التي يكتب بها إلى آفاق إنسانية وجودية تسمح بالتواصل مع الأدب الذي قدمه.  

وأضاف المبخوت أن العالم  العربي أفرز كتابا غزيري الإنتاج، لكن بقي السؤال أي هؤلاء يحمل التدفق الإنساني، الذي يستطيع أن يخرج الرواية من حدودها اللغوية إلى سماء الإبداع؟

وعن توقعه للفوز بالجائزة، قال المبخوت إن "ردود فعل القراء الأوائل وهم من الروائيين والنقاد، إضافة إلى اختيار دار التنوير وهي دار صارمة في الاختيار، وإقبال القراء في تونس ساهم في اعتقادي بإمكانية الحصول على جائزة".

وعن الجوائز، أكد المبخوت أن "المبدعين العرب ينظرون إلى الجوائز من نظرة الغنيمة، أما فلسفة الجوائز فهي جزء من المؤسسة الأدبية، فالإبداع لا يكون إبداعا إلا عند نشره".

وذكر الروائي التونسي أن الرواية تم ترجمتها إلى الإسبانية، وبصدد ترجمتها إلى الفرنسية.