أبوظبي - سكاي نيوز عربية

أمضى سيلفيو برلوسكوني، الجمعة، نصف نهار من العمل التطوعي في خدمة مصابين بداء الزهايمر في مركز متخصص في بلدة تشيزانو بوسكوني بالقرب من ميلانو، في أول عقوبة قضائية لرئيس الحكومة السابق.

وغادر برلسكوني الذي كان يرتدي بزة زرقاء معهد ساكرا فاميليا حوالى الساعة 11,45 بتوقيت غرينتش في تشيزانو بوسكوني، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس، أي بعد اربع ساعات تماما من دخول المبنى. وقد صافح بحرارة مسؤول أجنحة العناية في هذه المؤسسة الكاثوليكية ميشال ريستيلي.  
              
وقبل أن يصعد الى سيارته، ابتسم برلوسكوني ثلاث مرات للصحافيين الذين بقوا على مسافة بعيدة نسبيا عنه خلف حواجز معدنية. وقد حاول إفهامهم أنه لا يستطيع التحدث.
              
وقالت وسائل الإعلام إن القضاء يمكن أن يلغي الإجراءات التخفيفية التي منحت له ليمضي سنة في السجن.
              
وحكم على برلوسكوني بالسجن لمدة عام (اربعة اعوام اسقطت ثلاثة منها) في الأول أغسطس الماضي في اطار قضية "ميدياسيت" التي تتعلق باحتيال ضريبي، يمضيها بشكل اعمال للمنفعة العامة.

وكلفه هذا الحكم مقعده في مجلس الشيوخ وامكانية ترشحه في الانتخابات او التصويت خلالها.
              
واعترضت مجموعة صغيرة من النقابيين على زيارة برلوسكوني الذين تمكن احدهم من الاقتراب من المبنى.
              
وقال بيبو فيوريتو الناشط في منظمة راديكالية الذي وضع قبعة مهرج إن "برلوسكوني يجب ألا يأتي إلى هنا. ينبغي أن يذهب إلى سان فيتوري (سجن ميلانو) مثل أي محتال أو لص آخر. ماذا سيفعل هنا؟ هل سيغني للمرضى؟"، قبل أن تقتاده الشرطة.
              
ويؤكد معارضو رئيس الوزراء السابق أنهم واثقون من أنه سيستخدم زياراته إلى مركز تشيزانو بوسكوني لأغراض انتخابية قبل الانتخابات الأوروبية التي سيحاول حزبه إيطاليا إلى الأمام (فورتسا إيطاليا) الذي يسجل تراجعا كبيرا، تجاوز نسبة 20% فيها.
              
وقبل يومين، دافع برلوسكوني عن نفسه من تهمة محاولة قلب الوضع لمصلحته. لكنه أعلن عن "مفاجأة كبيرة". وقال "اعتقد انني سابقى (في تشيزانو بوسكوني) لمدة اطول مما كان مقررا"، موضحا ان "عشرة ايام كانت كافية بالنسبة لي لافهم كل شىء عن نظام العناية الطبية".
              
واكد رئيس الوزراء السابق المعروف بتفاؤله المفرط "أنني واثق من انني ساعرف كيف أساعد الذين هم بحاجة الى المساعدة وسيشكل ذلك إغناء لي".
              
وقال صديقه ومقدم البرامج السابق في محطته "ريتيكواترو" ايميليو فيدي إن "برلوسكوني درس داء الزهايمر في العمق وسيقوم بهذه المهمة بشكل جيد وإنساني".
              
من جهتها، قالت ادارة المركز ان رئيس الوزراء السابق سيعامل مثل المتطوعين الآخرين وتقديمه للمرضى برفقة متخصصين دائما "سيتم تدريجيا".
              
وصرح الطبيب المشرف على اجنحة العناية في المركز ماسيمو ريستيلي لصحيفة لا ريبوبليكا "انه مكان سمته الهدوء ولا مكان للتدخلات غير اللائقة فيه، افهمنا برلوسكوني ذلك". وأضاف "نطلب من كل الذين يأتون الى هنا للمراقبة والاصغاء ألا ينجرفوا بالرغبة في الإفراط في العمل".
              
ورأى المسؤول نفسه أنه من الممكن أن ينجح برلوسكوني في "اقامة علاقات مميزة مع البعض"، مشيرا إلى أنه "خلافا لما يعتقد حول الزهايمر المرضى يتذكرون في معظم الأحيان وينتظرون وصول الشخص".
              
ووصف برلوسكوني نفسه من جديد الخميس بأنه ضحية النظام القضائي منذ دخوله إلى عالم السياسة في 1994. وقال "أعتقد أنني سأصبح قديسا في وقت قريب لكل الأمور الجائرة التي تعرضت لها".
              
وسيقوم برلوسكوني بخدمة المنعة العام تحت رقابة صارمة من محكمة المراقبة في ميلانو التي يمكن في اي لحظة ان تلغي اجراءات مخففة بحقه إذا استأنف انتقاد الجهاز القضائي.
              
ولا تقتصر المتاعب القضائية لبرلوسكوني على الاحتيال الضريبي اذ سيواجه في يونيو المقبل جلسات الاستئناف في قضية روبيغيت التي حكم عليه فيها بالسجن 7 سنوات بعد إدانته بالبغاء مع قاصر واستغلال السلطة.
              
وبدأت محاكمة اخرى بتهمة الفساد لعضو مجلس الشيوخ هذا في الاشهر الأخيرة في نابولي.