أشرف سعد

يشهد المقهى الصغير المخصص للصحفيين في مقر الأمم المتحدة في جنيف رواجا كبيرا هذه الأيام مع تدفق أعداد غفيرة من الصحفيين عليه طوال أيام المحادثات المعروفة باسم جنيف 2، الرامية لحل الأزمة السورية.

ويكاد يكون مستحيلا أن يجد الصحفي مكانا ليجلس فيه لتناول فنجانا من القهوة خلال الأوقات التي تفصل بين ظهوره على الهواء أو إعداده لأحد التقارير، أو إجراء لقاء مع أحد أقطاب المعارضة أو الحكومة.

وقالت إحدى العاملات في المقهى لسكاي نيوز عربية إنه يجري يوميا طلب كميات إضافية من المأكولات والحلوى والعصائر لتلبية الطلب المتزايد، ليس فقط من الصحفيين بل أيضا من الوفود المرافقة للوفدين المتفاوضين والفرق الإعلامية والأمنية المصاحبة لهم.

ورغم أن الأسعار في هذا المقهى ليست زهيدة، لكن الصحفيين غالبا يقبلون على دفعها عن طيب خاطر لأن البحث عن مكان آخر ليس بالسهل خصوصا مع كبر مساحة مبنى الأمم المتحدة، والإجراءات الأمنية المعقدة التي يجب أن يخضع لها كل من يرغب في الدخول، ما يعني أن الخروج أمر مستبعد تماما للصحفيين.

وعلى سبيل المثال يبلغ ثمن شطيرة التونة خمسة فرنكات سويسرية، خمسة دولارات تقريبا، أما فنجان القهوة فيتجاوز ثمنه فرنكين، أي أن أقل وجبة خفيفة يتجاوز ثمنها سبعة دولارات، لكن ذلك يظل الخيار الأفضل، إن لم يكن الوحيد أمام الصحفيين.

وحول فناجين القهوة يستريح الصحفيون أو ينهمكون في كتابة تقاريرهم ومقالاتهم الصحفية ولا يكفون عن طلب وراء آخر.

المعروف أن محادثات جنيف 2 يعمل على تغطيتها أكثر من ألف صحفي وإعلامي من مختلف أنحاء العالم جاء معظمهم من الدول العربية، وهناك بالطبع أعداد كبيرة من الصحفيين السوريين ما دفع المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي نفسه إلى الاعراب عن دهشته حين قال: "أليس هناك صحفيون غير سوريين".

ومع قرب انتهاء المحادثات سيعود العمل في المقهى إلى طبيعته، لكن القائمين عليه يأملون أن يعود الرواج والازدهار مع الجولة الثانية من المحادثات في الاسبوع الثاني من فبراير.