شكى القائمون على تنظيم حفل فني لدعم الأسرى الفلسطينيين الثلاثاء من أن إسرائيل رفضت طلب دخول فنان مصري وفنانة أردنية إلى الأراضي الفلسطينية للمشاركة في الحفل الذي يقام غدا في رام الله.

وقال رئيس الجمعية الفلسطينية للفنون السينمائية يوسف الديك في مؤتمر صحفي "رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منح تصاريح دخول للفنان المصري مدحت صالح والفنانة الأردنية زين عوض للدخول إلى رامالله للمشاركة في إطلاق أوبريت نداء الحرية لدعم الأسرى في سجون الاحتلال."

وأضاف "أن الفنان التونسي لطفي بشناق ملحن العمل الذي كتب كلماته الشاعر الفلسطيني رامي اليوسف وصل رام الله اليوم وسيصل الفنان القطري علي عبد الستار صباح غد."

ويحتاج من يريد دخول الضفة الغربية إلى موافقة الجانب الإسرائيلي الذي يسيطر على المعابر المؤدية إليها.

وتحتجز السلطات الإسرائيلية ما يقرب من خمسة آلاف أسير في معتقلات ومراكز توقيف داخل إسرائيل وفي مناطق تسيطر عليها بشكل كامل في الضفة الغربية.

ويخوض عدد من الأسرى الفلسطينيين والأردنيين في السجون الإسرائيلية إضرابا عن الطعام بعضهم منذ أكثر من شهر احتجاجا على ظروف اعتقالهم.

ويطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإفراج عن عدد من الأسرى وخصوصا المعتقلين قبل عام 1994 قبل العودة إلى المفاوضات مع الإسرائيليين المتوقفة منذ عام 2010.

وقال الديك إن هذا الحفل الفني جزء من الجهد المبذول لدعم الأسرى وشرح معاناتهم.

وأوضح أن الفنانة الفلسطينية دلال أبو آمنة ستشارك أثناء الحفل في إطلاق الأوبريت الذي لن يمنع رفض سلطات الاحتلال دخول الفنانين تقديمه.

وقال بشناق خلال المؤتمر الصحفي "مهما فعلنا فنحن مقصرون بحقالقضية الفلسطينية."

ورفض بشناق اعتبار زيارات الفنانين العرب إلى فلسطين تطبيعا وقال "هذا موضوع تجاوزناه وأنا حضرت لزيارة السجين وليس السجان وسأغني من أجل فلسطين وقضيتها وأتمنى أن أعيش هنا وأدفن هنا."

وأضاف "كل منا يقدم الدعم بطريقته نحن بالغناء وهناك من يقدم الدعم بالكتابة وتساءل ما ذنب أطفال بعمر 11 و12 عاما أن يسجنوا" في إشارة إلى الأطفال الذين تعتقلهم إسرائيل.

وقال اليوسف من عمان عبر الهاتف لرويترز "نص الأوبريت إنساني ووجداني وبعيد عن الشعارات السياسية."

وأضاف "العمل يتحدث عن الحالة الإنسانية للأسرى عن اشتياقهم لأطفالهم وظروف اعتقالهم وأمنياتهم وتطلعهم إلى تحقيق العدالة."

ومما يتضمنه الأوبريت من كلمات "أحن لصوت أطفالي وعائلتي مشتاق إلى عينيك يا أميرتي."

وقال اليوسف "إن الأوبريت فيه كثير من الأمل والتفاؤل."