بعد أن عانت سنوات طويلة من عدم القدرة على التنفس الطبيعي، بدأت طفلة فلسطينية باستعادة القدرة على التنفس الطبيعي بفضل عملية جراحية معقدة أجراها طبيب أميركي.

وكانت الطفلة ماريا أصيبت في هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف قياديا بحركة الجهاد الإسلامي في غزة في مايو عام 2006. وقتلت والدة ماريا وجدتها وشقيقها في الهجوم.

وأصيبت الطفلة بالشلل ولم تعد تستطيع التنفس إلا من خلال جهاز متصل بجهازها التنفسي من خلال فتحة في رقبتها.

لكن حالة ماريا ربما تتحسن بعض الشيء بعد أن أجرى لها الطبيب الأميركي مارك جينزبرغ جراحة دقيقة، لتتمكن من التنفس بدون الاعتماد على الأجهزة المساعدة.

وقالت ماريا قبل الخضوع للجراحة "أنا باشكر الدكتور أنه وقف جنبي وإن شاء الله أن تنجح العملية معي عشان أعرف أشم كل شيء وأشم رائحة الأكل والعطر".

كانت الطفلة قد نقلت بعد إصابتها إلى إسرائيل للعلاج على نفقة وزارة الدفاع الإسرائيلية التي تتحمل أيضا مصاريف إعاشتها. وتقيم الطفلة حاليا في بلدة أم الفحم بشمال إسرائيل مع والدها وأخيها الثاني.

وأعرب حمدي أمين والد ماريا عن أمله بأن تؤدي الجراحة إلى تحسن حالة ابنته.

أما الدكتور جينزبرغ الذي وصل إلى القدس في يونيو الجاري لإجراء الجراحة بمستشفى هداسا، فقد أكد أن الجراحة تهدف إلى إعادة جهاز الطفلة إلى العمل بصورة أقرب ما يمكن إلى الوضع الطبيعي.

وقال "مشكلة ماريا هي أن مركز التنفس في المخ ليس متصلا بحجابها الحاجز. مخها سليم وعقلها رائع لكنها لا تستطيع إصدار أمر لجسمها بالتنفس".

وأوضح "هدفنا هنا هو تركيب جهاز منظم يتخطى الوصلات الكهربائية التي تنقل إشارات المخ إلى الجهاز التنفسي وسوف يمكنها ذلك من الاستغناء عن جهاز التنفس الصناعي".

وصرح الطبيب بعد العملية أن الجراحة كانت ناجحة، لكن فعاليتها في تغيير حالة ماريا لن تتضح إلا بعد أن تعتاد الطفلة على طريقة التنفس الجديدة في غضون 6 أشهر.