أبوظبي - سكاي نيوز عربية

سلم فنان الراب التونسي الشهير علاء اليعقوبي الهارب من الشرطة منذ مارس الماضي نفسه إلى العدالة التي تلاحقه بسبب أغنية وصف فيها عناصر الشرطة في بلاده بـ"الكلاب"، حسب ما أعلنت الاثنين "لجنة مساندة" الفنان.

وقالت اللجنة في بيان إن اليعقوبي المعروف في تونس باسم "ولد الكانز" (ابن الـ15 عاما) سوف يمثل الخميس المقبل أمام المحكمة الابتدائية بولاية بن عروس من أجل أغنية "البوليسية كلاب" التي أثارت سخط عناصر الشرطة في تونس.

وفي 21 مارس 2013 قضت المحكمة غيابيا بحبس علاء اليعقوبي وأربعة فناني راب آخرين عامين مع النفاذ بتهمة "نسبة أمور غير قانونية إلى موظف عمومي متعلقة بوظيفته وذلك بوسائل الإشهار" و"المشاركة في عصيان تمت الدعوة إليه بخطب" و"هضم جانب موظف عمومي بالقوة والإشارة والتهديد" و"التجاهر بما ينافي الحياء".

وفي 26 أبريل قضت المحكمة نفسها بعدم سماع الدعوى في حق الفنانين الأربعة الآخرين بعدما اعترض محاميهم على الحكم وأثبت أنهم لم يشاركوا في إنتاج أغنية "البوليسية كلاب".

وأشارت لجنة مساندة علاء اليعقوبي في بيانها إلى أنه لم يسلم نفسه للعدالة في مارس الماضي خوفا على حياته وخشية على "حرمته الجسدية" بعدما وصلته رسائل "تهديد" على هاتفه المحمول وبريده الإلكتروني وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ولفتت إلى أن إصدار حكم بعدم سماع الدعوى بحق الفنانين الأربعة الآخرين "أعاد نسبيا ثقة علاء اليعقوبي في العدالة التونسية".

ورأت أن البت في مثل هذه القضايا لا يكون أمام المحاكم بل عبر الحوار المجتمعي معتبرة محاكمة علاء اليعقوبي "اختبارا" لحرية التعبير والإبداع في تونس.

وكان اليعقوبي قال يوم 12 مارس الجاري في تصريح لموقع "نواة" الإلكتروني التونسي إنه لن يسلم نفسه للقضاء بعدما تلقى "تهديدات" بالقتل من رجال شرطة أغضبتهم الأغنية.

وذكر بانه سبق له دخول السجن بعد "الثورة" التي أطاحت مطلع 2011 بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، بسبب غناء الراب.

وأضاف أن رجال أمن "تسلطوا عليه بالعنف الجسدي والمعنوي" وأنه رأى في السجن "كثيرا من الناس المظلومين بسبب الشرطة" ما دفعه إلى إنتاج أغنية "البوليسية كلاب" التي قال إنه "خاطب فيها الشرطة بنوع من الفن العنيف" و"باللغة التي يتكلمون بها معنا".

ويقول "ولد الكانز" في إحدى مقاطع الأغنية "تعتقلوننا من أجل المخدرات وأنتم من تدخلونها (إلى تونس) وتبيعونها ثم تحملوننا إلى السجن، يا بوليسية يا قضاة (..) يا كلاب".

وأضاف "في العيد أحب أن أذبح بوليسا بدل العلوش (الخروف)".

وتضمن فيدو كليب الأغنية صورا لسيارات أمن وعناصر شرطة يقمعون متظاهرين.

كما تضمن صورة لعلاء يؤدي مقطعا من أغنيته قبالة مقر وزارة الداخلية بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس.

وكلما يردد المغني عبارة "البوليسية كلاب" تتعالى أصوات نباح كلاب.