أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اضطر التلفزيون المصري مساء الجمعة إلى وقف إعلان يمكن أن يفسر على أنه تحريض على الأجانب، والإيحاء بأنهم جواسيس. وذلك إثر قيام ناشطين على المواقع الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر وغيرها بالتنديد به، متهمين إياه بدفع الشعب إلى فقدان الثقة في الجميع.

وأكد رئيس قطاع قنوات النيل المتخصصة علي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تم وقف عرض هذا التنويه (الإعلان) منذ مساء الجمعة لأننا خشينا أن يساء فهمه واعتبار أنه يحرض على الأجانب".

وتابع عبد الرحمن "نحن دولة تسعى إلى زيادة أعداد السياح القادمين لزيارة مصر، لذلك قررنا وقف هذا التنويه على أساس أن نعيد صياغته حتى يتم إسقاط أي إيحاء بالتحريض على الأجانب".

والإعلان الذي كان يبث على قنوات النيل المتخصصة مثل النيل دراما والنيل سينما والنيل سبورت والنيل لايف يتضمن تصوير أجنبي يدخل إلى مقهي ويجلس مع شباب مصريين يتحدثون معه عن مشكلات البلاد، على خلفية صوت يشير إلى أن هذا الأجنبي يعرف ما يريد، وأن المصريين كرماء يفيضون في الكلام فيقدمون له معلومات مجانية عن البلد ليختتم التنويه بجملة "كل كلمة وليها ثمن ... كلمة ممكن تنقذ وطن".

وأرجع عبد الرحمن سبب إنتاج هذا الإعلان أو التنويه إلى "دخول أعداد كبيرة من الأجانب تحت عناوين مختلفة مثل منظمات المجتمع المدني أو الإعلام وغيرها من العناوين وبدأوا في زيارات واسعة لمختلف المناطق المصرية وجمع معلومات كثيرة عن مصر".

وتابع "نحن نرحب بالجميع في مصر لكن هناك البعض يسعى للنيل منها، وهنا وضعنا هذا التنويه لتوعية شعب تتجاوز نسبة الأمية فيه الـ50% حتى لا يقوم المواطن المصري البسيط بتقديم معلومات عن البلد لمن لا يعرفه".

وأشار عبد الرحمن إلى أن "التلفزيون أنتج 4 تنويهات هذا إحداها، في حين خصص تنويها آخر عن علاقة الشباب من خلال الإنترنت وتحذيرهم من وضع معلومات كثيرة عنهم على الشبكة العنكبوتية، لأن نشر هذه المعلومات قد تضر فيما بعد".

وكان ناشطون مصريون على الفيسبوك وتويتر حولوا هذا الإعلان إلى مادة للتعليقات الساخرة، منها مثلا "في الأخر يقولك الثورة هي التي دمرت السياحة أحب أبشركم أن الإعلان ده ضرب السياحة لـ10 سنين مقبلة، لأن هناك أناسا متخلفين سيتعاملون مع أي سائح على أنه جاسوس".