كشفت محامية المذيعة المصرية شيماء جمال، التي قتلها زوجها، وهو قاض مصري، بالرصاص، أن علاقة الزواج بين الضحية والمتهم كانت معلومة للجميع وخاصة المحيطين بهما ولم تكن سرية مثلما أشيع.

وقالت علياء سلامة، في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية: "شيماء كانت صديقتي المقربة لأكثر من 10 سنوات وكانت تعتبرني شقيقتها، وتقدمني للمحيطين بها على أنني ابنة خالتها كدليل على متانة علاقتنا وكنت أعرف عنها كل شيء".

وأكدت أنه "لا صحة لأن سبب قتل المتهم لشيماء هو رغبتها في فضح علاقة الزواج، لأن الزواج كان رسميا ومعلوما للجميع كما أن المتهم هو نفسه الذي حرر محضرا رسميا بتغيب شيماء، ما يعني أنه لم يكن يخشى من معرفة أمر زواجه بها".

العنف بدافع الحب.. جريمة مكتملة الأركان

 وشددت على أن" سبب الجريمة الحقيقي والقوي يعلمه المتهم الهارب وحده وسيتم معرفته بعد القبض عليه والتحقيق معه".

وكشفت علياء أن المذيعة المقتولة كانت متزوجة قبل زواجها من القاضي وتطلقت، حيث كان زوجها الأول يعمل في أحد الفنادق بمدينة شرم الشيخ، ولديها منه ابنة وحيدة عمرها الآن 11 عاما.

وأشارت إلى أن شيماء لها شقيق وحيد وعلاقتها معه كانت منقطعة منذ أكثر من 20 عاما ولا يعلم عنها شيئا.

البحث عن القاتل

هذا وتكثف أجهزة الأمن جهودها لضبط قاض بإحدى الجهات القضائية المصرية المهمة، لاتهامه بقتل زوجته مذيعة التليفزيون شيماء جمال، وأكد مصدر أمني لموقع سكاي نيوز عربية أنه لم يتم ضبط المتهم حتى الآن.

وأشار المصدر إلى أن المتهم يعمل نائبا لرئيس إحدى الجهات القضائية كما أنه نجح في الانتخابات الأخيرة لمجلس إدارة نادي قضاة نفس الجهة التي يعمل بها، موضحا أن أجهزة الأمن خاطبت النيابة العامة لاتخاذ اللازم قانونا تجاه المتهم لأنه يملك حصانة قضائية وقد استصدرت النيابة موافقة الجهة التي يعمل بها على رفع الحصانة عنه ومن ثم أصدرت النيابة أمرا بضبطه وإحضاره.

وكشف المصدر أنه تم رصد جميع الأماكن المحتمل هروب المتهم إليها ومن الوارد ضبطه في أي لحظه، فضلا عن أنه تم وضع اسمه ضمن الممنوعين من مغادرة البلاد بجميع المنافذ المصرية، وعلى قوائم ترقب الوصول.

وأشار المصدر إلى أن المتهم كان قد حرر محضرا باختفاء زوجته المذيعة شيماء جمال قبل 3 أسابيع في أحد أقسام بالشرطة بمدينة 6 أكتوبر، ومنذ ذلك الوقت تكثف الأجهزة جهودها للعثور على الزوجة التي تبين من التحريات أنه متزوجها منذ 5 سنوات سرا، وأنه كان على علاقة بها لمدة تتخطى 8 سنوات، وكان متزوجها عرفيا قبل الزواج الرسمي، مما أثار الشكوك حوله.

وخلال جهود البحث تلقت أجهزة الأمن بلاغا بأن سائق كان يعمل مع المتهم أبلغ عن أن الأخير قتل زوجته وأخفى جثتها في مزرعة بطريق المنصورية في دائرة قسم شرطة البدرشين.

أخبار ذات صلة

مصر.. مقتل مذيعة بالرصاص على يد زوجها القاضي
تفاصيل "كارثة العقار" بمصر.. أسرة تحت التراب ونجاة طفلة

شهادة السائق

وباستجواب السائق تبين أنه حضر واقعة القتل حيث كشف أنه قاد السيارة للمتهم وبصحبته الضحية إلى المزرعة المذكورة وهناك قام المتهم بإطلاق الرصاص عليها من سلاحه المرخص ودفنها بعد تشويه جثتها، ثم هدد السائق واقتاده إلى بعض معارفه بمنطقة الساحل الشمالي بدائرة قسم شرطة الحمام في محافظة مرسى مطروح وتحفظ عليه هناك خشية الإبلاغ عنه، ثم حرر محضرا بتغيب زوجته كنوع من التمويه، ولكن السائق تمكن من الهرب وأخبر السلطات بما حدث.

وبالفعل توجهت أجهزة الأمن إلى المزرعة المذكورة بصحبة النيابة العامة وتم استخراج الجثة في حالة تعفن ومشوهة وتم استدعاء أسرتها للتعرف عليها وأكدوا أنها هي المذيعة المختفية، وتم نقل الجثة للتشريح.

وتبين من تحريات الشرطة أن القاضي المتهم كان يؤجر لزوجته المذيعة ساعات بث من قنوات تليفزيونية لتقديم برامجها التي اشتهرت بإثارة الجدل، ولكن مؤخرا دبت بينهما الخلافات، وأنه آخر شخص كان بصحبتها قبل تغيبها.

ومن جانبها قالت النيابة العامة المصرية في بيان إنها كانت "قد تلقت بلاغا من عضو بإحدى الجهات القضائية بتغيب زوجته المجني عليها شيماء جمال التي تعمل إعلامية بإحدى القنوات الفضائية بعد اختفائها من أمام مجمع تجاري بمنطقة أكتوبر دون اتهامه أحدا بالتسبب في ذلك، فباشرت النيابة العامة التحقيقات".

وتابعت النيابة أنه إزاء ذلك، ولعضوية زوج المجني عليها بإحدى الجهات القضائية استصدرت النيابة العامة من تلك الجهة إذنا باتخاذ إجراءات التحقيق ضده بشأن الواقعة المتهم فيها، وبموجبه أمرت النيابة العامة بضبطه وإحضاره.

تجدر الإشارة إلى أن المذيعة المقتولة اشتهرت منذ فترة بمذيعة الهيروين نظرا لكونها ظهرت على الشاشة تستنشق مادة بيضاء وصفتها بأنها هيروين تنفيذا لوعد قطعته لأحد المتصلين، مما أثار الجدل ضدها وقررت نقابة الإعلاميين وقفها عن الظهور.