نجح مسلسل "كان يا ما كانش" في تصدر استطلاعات الرأي عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، كأهم عمل درامي تونسي خلال شهر رمضان، بسبب فكرته غير التقليدية التي عبرت عن مشاكل كافة طوائف الشعب التونسي خلال السنوات الأخيرة، بشكل ساخر ومبسط وهادف.

وكشف الفنان التونسي فؤاد ليتيم في تصريحات خاصة لـ"سكاي نيوز عربية"، أن المسلسل عبر عن الواقع التونسي من خلال عمل درامي ساخر، وأن قصته "فانتازيا" وغير واقعية إلا أنها كاشفة للواقع الحالي وما يعانيه المواطن التونسي من مشكلات، ويضع الحلول الجذرية لتلك المشكلات في إطار فكاهي وجاد في آن واحد.

قصة المسلسل تدور حول حكاية يحكيها "الجد" لأحفاده

وأوضح أن قصة المسلسل تدور حول حكاية يحكيها "الجد" لأحفاده، حول 3 أصدقاء بينهم ابن لملك تونسي قديم، انطلقوا في مغامرة غير معلومة النتائج وساروا من قرية إلى أخرى، وفي كل مرة يتفاعلون مع سكان تلك البلاد ومشاكلهم، التي تعكس الواقع الحالي، مثل مشكلات خاصة بالشباب والمتعلقة بالزواج، أو مشكلات اجتماعية متعلقة بالتجني على حقوق النساء، أو التعرض لأمور أخرى مثل سطوة الأقوياء على حقوق الضعفاء والفقراء.

دراما رمضان بين مقصلة النقاد ورأي الجمهور

وأضاف ليتيم أن المسلسل يعالج كل ما يثار من خلال النقد المبطن البناء، ويدق ناقوس خطر حول المخاطر الدائمة التي لا يزال المجتمع التونسي يعانيها، رغم أن العمل يصور على أنه جزء من الماضي، إلا أنه يحذر من أشياء ربما يمتد أثرها إلى المسقبل القريب أو البعيد.

أخبار ذات صلة

العنف الأسري يقتل امرأة كل أسبوع بتونس.. ونساء يقرعن الجرس
طبق الكسكسي.. ضيف مبجل على مائدة رمضان التونسية

وأشار إلى أن هناك دلالات اجتماعية يريد مؤلف العمل أن تصل من خلال تسمية الشخصيات بأسماء معينة، مثل زوجة الملك في العمل التي تدعى "سموم"، وهي التي تعمدت إبعاد ابن زوجها وخروجه في رحلة مع أصدقائه، لكن ما أعدته له جاء في صالحه، خاصة وأنه وفي كل مرة أثناء اتجاهه للعودة لمملكة أبيه الذي كان في غيبوبة وقت خروجه، يجد نفسه أصبح أكثر ميلاً إلى الجيل الجديد، ويكون أكثر عدلا وأكثر مصداقية وأكثر تفاعلاً مع المواطنين، وتلك من أهم أهداف المسلسل.

المسلسل يعالج كل ما يثار من خلال النقد المبطن البناء

وأكد ليتيم أن المسلسل خلال الـ15 حلقة أنصف المرأة التونسية بشكل كبير، وأعطى قيمة كبيرة لدورها في المجمتع، وعكس صورتها الحقيقة الإيجابية سواء كانت كأم أو زوجة أو أخت، خاصة وأنها تمثل نصف المجتمع، والدور الذي تقوم به في إثراء الحياة العامة، وتربية الأطفال، وإسهامتها في مجالات العمل المختلفة تسحتق الثناء والتقدير.