أصبح المصري أحمد حسني شعبان حديث وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، بعدما ساهم بشجاعة وذكاء في القبض على متهم بارتكاب جريمة قتل.

وكانت الشرطة الأميركية في منطقة هولت أفينيو بولاية كاليفورنيا، تطارد المتهم الخطير، وتلقت مساعدة من شعبان البالغ من العمر (44 عاما)، مما أدى إلى القبض عليه.

وشعبان، الذي يعمل سائقا لشاحنة، قطع الطريق على المتهم الذي كاد يفلت من الشرطة، ليتمكن من شل حركة سيارته تماما.

موقع "سكاي نيوز عربية" تواصل مع شعبان، الذي روى في حديثه لنا تفاصيل إيقاعه لواحد من أخطر المجرمين الأميركيين، ويدعى مايكل ريد.

قال شعبان إن الشرطة الأميركية تمكنت بعد مطاردة مثيرة من القبض عليه في السادس من أبريل الجاري.

ماذا حدث؟

ويستطرد شعبان الذي يعيش في الولايات المتحدة ويملك شركة شاحنات: "كنت أسير في طريقي بشكل طبيعي وأقود شاحنتي، وفوجئت بسيارات ومروحيات تابعة للشرطة تطارد المتهم، فسألت صديقي عبر الهاتف: من هذا؟ قال لي إنه مجرم خطير متهم في جريمة قتل وتبحث عنه الشرطة منذ فترة".

أخبار ذات صلة

شجاعة سائق مصري باتت "حديث الأميركيين".. ما القصة؟
"كل رصاصة بإرهابي".. شهادة مجند مصري من "معركة البرث"

ويكمل شعبان، وهو أب لثلاثة أطفال، حديثه: "واصلت سيري بطريقة طبيعية. لم أنتبه للأمر في البداية، لكن عندما وجدت نفسي بالقرب من الإشارة الحمراء، وجدت السيارة التي تطاردها الشرطة بالقرب مني، فاعترضت طريقها وصدمت سيارة المشتبه به، وبالفعل توقفت في الحال، وانتهت المطاردة".

لم يكتف شعبان بذلك، بل إنه ترجل من شاحنته ونزل إلى سيارة المتهم لتسليمه إلى الشرطة، لكنه فوجئ بالقوات تحذره وتطالبه بالابتعاد بسرعة عن السيارة خشية انفجارها وتعرضه للإصابة.

ويقول: "امتثلث للأمر فورا وعدت إلى شاحنتي، وألقت الشرطة القبض على المتهم".

وتسبب شعبان في أضرار كبيرة لسيارة المتهم الخطير، إلا أن شاحنته هو الآخر لم تخل من بعض الصدمات التي تسببت في تعطلها بمكان الحادث.

كيف علقت الشرطة؟

ويقول: "سيارتي معطلة، لكن قوات الشرطة شكرتني على ما فعلت وقالت لي إنها ستقدم لي خدمة مقابل ما فعلت. حيث سيدون رجال الشرطة في تقرير الحادث إن المتهم هو من صدمني ولست أنا، حتى أحصل على تأميني كاملا من الشركة المؤمنة على السيارة".

حفاوة كبيرة وإشادات واسعة وجدها أحمد داخل المجتمع الأميركي ووسائل إعلامه، حيث لم يصدق الشاب المصري السكندري يوما أن سيصبح محط اهتمام الصحافة يوما ما، كما يقول.

مكالمات لا تتوقف

ويضيف: "من وقت الحادث وأنا لا أستطيع النوم بسبب المكالمات التي أتلقاها"، ومن بين هذه المكالمات مداخلته مع إحدى وسائل الإعلام ورده على سؤال: "هل شعرت بالخوف قبل أن تصدم سيارة المتهم؟"، فرد أحمد وكرر إجابته "من التحق بالجيش المصري لا يخاف".

وكان شعبان طالبا في الكلية العسكرية بالجيش المصري، لكنه استقال منها لأسباب شخصية تخص مرض والده.

إلا أن هذه التجربة التي خاضها مع الجيش لا تزال لها أثر كبير في حياته، وتلقي بظلالها في المواقف الصعبة التي يواجهها، حسب قوله.