وكالات - أبوظبي

يصور فريق من اليونان آلاف المخطوطات المتهالكة في دير سانت كاترين بسيناء، بما في ذلك بعض أقدم نسخ الأناجيل المسيحية باستخدام عملية معقدة تشمل التقاط صور تحت أضواء بالألوان الأحمر والأخضر والأزرق ودمجها معا باستخدام برمجيات لتكوين صورة ملونة واحدة عالية الجودة.

ويسعى هذا المشروع لتشكيل أول أرشيف رقمي لجميع مخطوطات المكتبة، وعددها 4500 مخطوطة، والبدء بنحو 1100 مخطوطة باللغتين السريانية والعربية، وهي مخطوطات نادرة على نحو خاص.

وقد تستغرق المهمة أكثر من 10 سنوات باستخدام كاميرات رقمية، وأنظمة كمبيوتر إلى جانب حاملات متطورة مصممة لدعم المخطوطات الأكثر تهالكا.

وبدأ المشروع العام الماضي وتنفذه منظمة بحثية لا تهدف للربح تعرف باسم المكتبة الإلكترونية للمخطوطات القديمة بالتعاون مع الدير ومكتبة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس.

أخبار ذات صلة

اكتشاف مخطوط أثري في دير سانت كاترين بجنوب سيناء

وقالت مكتبة جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس إنها ستبدأ في نشر المخطوطات على الإنترنت بالألوان اعتبارا من خريف عام 2019.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مدير المكتبة الإلكترونية للمخطوطات القديمة مايكل فيلبس قوله: "هذه المكتبة أرشيف لتاريخ المسيحية وجيرانها في البحر المتوسط ولذا فهي مهمة لمجتمعات على مستوى العالم".

وأدرجت منظمة اليونسكو المنطقة على قائمة مواقع التراث العالمي مشيرة إلى مكانتها المقدسة في المسيحية والإسلام واليهودية.

وتقول المنظمة إن دير سانت كاترين تأسس في القرن السادس وهو أقدم دير مسيحي ما زال يستخدم في الغرض الأساسي المخصص له.

أخبار ذات صلة

إنفوغرافيك.. "القبو الرقمي" لحفظ أرشيف الشعوب

والمخطوطة الأشهر في المكتبة هي (كوديكس سينايتيكوس) وترجع للقرن الرابع الميلادي وهي مخطوطة يونانية للإنجيل تضم أقدم نسخة كاملة من العهد الجديد. وصفحات النسخة موزعة على عدد من المؤسسات.

وهناك أيضا مخطوطة (كوديكس سيرياكوس) وهي نسخة قديمة من الإنجيل باللغة السريانية، بالإضافة إلى مخطوطات أخرى عن العلوم والطب والكلاسيكيات اليونانية.

وأوضح فيلبس أن المرحلة الأولى من الحفظ الرقمي، التي تشمل المخطوطات بالسريانية والعربية، ستستغرق نحو ثلاثة أعوام بتكلفة تصل  إلى 2.75 مليون دولار.

أخبار ذات صلة

الداخلية المصرية: مقتل مرتكب هجوم سانت كاترين

ويعتبر دير سانت كاترين جزء من الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ويقع في جنوب شبه جزيرة سيناء وهي منطقة أكثر أمنا، لكن تنظيم داعش، أعلن مسؤوليته عام 2017 عن هجوم على نقطة تفتيش قريبة، مما أسفر عن مقتل رجل شرطة.