أبوظبي - سكاي نيوز عربية

مع استمرار أزمة الليرة التركية الناجمة عن سياسات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تواصل المؤسسات الموالية للسلطة حربها الشعبوية في إطار النهج الحكومي الساعي إلى محاولة التهرب من المسؤولية عبر تسويق نظرية المؤامرة وما يستجوبه من ردود يصفها المحللون بالخطوات البهلوانية.

وفي أحدث هذه الخطوات الدعائية، قالت وكالة "ترك برس" إن إحدى شركات الصناعات الغذائية في ولاية بورصة غربي البلاد عملت على إنتاج "مخلل الدولار".

وعرضت الشركة منتجاتها من المخللات، بالإضافة إلى علب "مخلل الدولار" في معرض لعينات المخلل، يُقام في مدينة أورهان غازي بولاية بورصة.

وخلال المعرض قدمت الشركة علبا من "مخلل الدولار" لرئيس بلدية أورهان غازي ورئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حصارجيكلي أوغلو.

وأكدت أنها لن تقوم برفع أسعار المنتجات رغم انخفاض سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، وتصاعد الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وكانت الليرة التركية قد فقدت أكثر من 40 بالمئة في الآونة الأخيرة، إذ ساهمت العقوبات الأميركية، التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب الأخيرة في تراجعها بشدة.

إلا أن محللين اقتصاديين يرون أن التوسع في السياسة النقدية، التي اتبعتها حكومات الرئيس التركي المتعاقبة منذ 2002 لعبت الدور الأكبر فيما وصل إليه حال الاقتصاد التركي مع نسب حالة التضخم غير مسبوقة.

ويقول خبراء اقتصاديون إن السياسات النقدية التي يتبناها أردوغان وحزبه الحاكم، التنمية والعدالة، هي التي أدت إلى التدهور الاقتصادي للعملة التركية.

وكان زعيم حزب الشعب الجمهوري، حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، كمال قليجدار أوغلو، قال إن سياسات حزب العدالة والتنمية الحاكم دفعت تركيا إلى أزمة اقتصادية.

وشدد على أن التوتر الأخير بين الولايات المتحدة وأنقرة الناجم عن اعتقال القس الأميركي أندرو برونسون في تركيا بتهم تتعلق بالإرهاب والتجسس، كان "مجرد جزء صغير من مشكلة أوسع".