لا يبدأ موسم الحج من كل عام، حتى يستعد تجار مكة المكرمة والمدينة المنورة، لاستيراد كفايتهم من البضائع القادمة مما عرف بطريق الحرير الذي يشق آسيا ابتداء من الصين، وآسيا الوسطى حتى منطقة الشرق ﻷوسط، لتوفير بضائع متنوعة أمام حجاج بيت الله الحرام، ليقدموها هدايا لذويهم بعد عودتهم.

وتتراوح تلك البضائع بين شتى أنواع السجاد والسبح وصور المشاعر المقدسة واﻷلبسة المتنوعة، وتحف صغيرة ومجسمات للحرمين، وغيرها مما خف حمله ورخص ثمنه.

وارتبطت هذه الهدايا التي أصبحت مألوفة في الحج، بأنها "هدايا حج" في كل العالم اﻹسلامي، وأضحى لزاما على كل حاج بعد عودته شراء ما تيسر له منها لذويه.

وتوجد في جنبات الحرم المكي الشريف مئات اﻷكشاك المرصوفة المليئة بأنواع شتى وبأسعار مغرية جدا، يبدأ بعضها بريال سعودي واحد أو ريالين ربما لشراء سبحة.

ويقول ملا أحمد، تاجر هدايا حج، "إن اﻷمر يتعلق برضا الحاج عن السعر، نحاول أن يكون السعر مغريا ليتمكن من شراء كمية أكبر، نحن نعرف ظروف الحجاج، لذا يمكن حتى للحاج الفقير شراء الكثير من الهدايا بعشرة ريالات".

وفي مكة المكرمة تتوفر أسواق عالمية، وأسواق لذوي الدخل المحدود أيضا من الحجاج، وفي المنطقة المركزية للحرم، توجد أسواق بها أفخم أنواع البضاع العالمية، والمنتجات السعودية وبخاصة الذهب.

وتتخذ عائلات ثرية الحج فرصة لشراء واقتناء الذهب السعودي النقي، الذي ينافس في سعره وجودته. كما يحرص حجاج آخرون على شراء أنواع أخرى من البضائع لرخص ثمنها في السعودية، مثل اﻷجهزة الذكية والعطور الشرقية الفاخرة وغيرها.

وتواكب هذه العملية كلها مراقبة صارمة من وزارة التجارة والاستثمار السعودية، التي تتابع حركة الحجاج، وتراقب اﻷسواق والجودة واﻷسعار وكل ما يمكن أن يتعامل معه الحاج منذ لحظة قدومه وحتى مغادرته.

وتعمل الوزارة بشكل تكاملي مع جهات ذات صلة، من بينها الهيئة العامة للجمارك، بحيث يتم ضبط وحجز السلع والمنتجات المقلدة والمخالفة لنظام العلامات التجارية، إضافة إلى نشاطها الرقابي على المحلات التجارية للتأكد من نظاميتها وسلامة السلع المعروضة فيها، وضمان عدم وجود مغالاة في الأسعار أو حالات تلاعب أو غش تجاري أو منتجات مخالفة أو علامات مقلدة.

وفي موسم حج هذا العام، قامت بتعزيز حضورها الميداني بأكثر من (400) مراقب يقومون بتنفيذ البرنامج الرقابي ضمن الخطة المتكاملة لأعمال الوزارة في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهو ما يعزز الدور الرقابي ويسهام في التفتيش على الأسواق والمراكز والمنشآت التجارية وضبط المخالفات.

ودعت الوزارة عموم الحجاج المستهلكين للتواصل معها في حال وجود شكاوى أو ملاحظات عبر مركز بلاغات خاص لهذا الغرض، أو عبر منصاتها اﻹلكترونية.