يتحدى مطعم يديره فريق من المعاقين ذهنيا في العاصمة المغربية الرباط المفاهيم السائدة بشأن عجز هؤلاء الناس، وصعوبة اندماجهم في المجتمع.

فمطعم هدف، الذي ساهمت في تمويله المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (برنامج حكومي يدعم المشروعات الاجتماعية)، يوفر للشبان والفتيات العاملين فيه تدريبا مهنيا صارما على كل الأعمال في المطعم، بدءا من المطبخ وحتى تقديم الطعام وخدمة الضيوف على الطاولات.

ويهدف المطعم، الذي أسسته جمعية (آباء وأصدقاء الأشخاص المعاقين ذهنيا) إلى زيادة ثقة هؤلاء الأشخاص في أنفسهم، ودمجهم أكثر في المجتمع اجتماعيا ومهنيا.

ويعمل طاقم المطعم في كل شيء داخله، حيث يرحبون بالضيوف ويحضرون الموائد ويقدمون الطعام، الذي يحضره طهاة منهم أيضا.

ومن هؤلاء شاب يدعى عمرو العروصي (28 عاما) يعمل نادلا في المطعم.

وقال العروصي لتلفزيون رويترز: "تعلمت كيف ألبي طلب الزبائن، وتعلمت كيفية تعاملي معهم. لأنني من قبل هذا كنت لا أقدر على ذلك لأنني خجول، أما الآن فالحمد لله. عندما افتُتح هذا المطعم تعلمت كيف أتكلم مع الناس. هذه خطوة كبيرة وأرغب أن أتقدم أكثر فأكثر".

وكان المطعم تابع للمركز المهني والاجتماعي للأشخاص المعاقين ذهنيا ومخصصا لهم، حيث قدم في البداية نحو 100 وجبة يوميا للشباب.

وقررت الإدارة آنذاك أن تفتحه للجمهور كمطعم عام، بما يسمح لطاقم العاملين فيه بالاختلاط بالناس والتعامل معهم، كما أنها أرادت تغيير الطريقة التي ينظر بها الناس للمعاقين ذهنيا.

وقالت المسؤولة عن المطعم عائشة القاسمي: "عندما افتتحنا هذا المطعم أسسنا ورشة أخرى هي ورشة الخدمة داخل المطعم. بدأنا بتعليمهم أولا الاعتناء بهندامهم لأن لدينا لباس موحد".

وأضافت: "على النادل أن يعتني أولا بهندامه، وكيفية استقبال الزبون، وكيفية ترتيب الطاولة، وكيفية تلبية الطلبيات، وكيفية تقديم الصحن. علمناهم كل شيء، علمناهم المهنة بطريقة محترفة".