أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تستمر دول النادي الفضائي في محاولتها التوسع أكثر في تحقيق إنجازات فضائية، غير أن الأوضاع الاقتصادية والمادية، والعسكرية كذلك، تضغط على الدول، بحيث أنها قد تعمل على تقليص الموازنات الأمر الذي يضيق على برامجها الفضائية.

ويبدو أن الحاجة باتت ملحة من أجل البحث عن شركاء لمواصلة العمل بالبرامج الفضائية والتوسع فيها، خصوصا وأن العديد من الدول بدأت تدخل في النادي الفضائي، كما أن كثيرا من الدول بات لديها طموحات "فضائية".

والتعاون في المجال الفضائي ليس جديدا، إذ حتى إبان الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، وتحديدا في يوليو عام 1975، توصل القطبان إلى اتفاق على مشروع تجريبي أطلق عليه اسم "مشروع أبولو-سويوز التجريبي".

ويقوم المشروع غلى فكرة الالتحام بين وحدة مركبتي أبولو الأميركية وسويوز السوفيتية في مدار حول الأرض، وإجراء تجارب علمية، مثل دراسة كسوف الشمس وتصوير الهالة الشمسية.

1 / 5
ميزانيات وكالات الفضاء
2 / 5
الميزانيات الفضائية للدول
3 / 5
أول تعاون فضائي حدث عام 1975
4 / 5
محطة الفضاء الدولية
5 / 5
التعاون الفضائي

ورغم أن الفضاء هو أبعد ساحة حرب بين الدول، إلا إنه ميدان للتعاون أيضا، وتحديدا في مجالات الأبحاث العلمية، باهظة التكليف والتي لا تستطيع دول بمفردها القيام بها، باستثناء قلة قليلة منها بالطبع، وفقا لما ذكره مركز ستراتفور لتحليل المعلومات الاستخبارية.

على أي حال، وفيما تتجه الدول إلى تطوير برامجها الفضائية الخاصة بها، فإن الأكثر تطورا في هذا الميدان، أي الولايات المتحدة وروسيا والصين، ستعمل على نحو متزايد من أجل التعاون مع دول أخرى أو البحث عن شركاء آخرين لمواصلة البرامج الفضائية، خصوصا في مجال استكشاف كوكب المريخ وإرسال بعثات إلى ذلك الكوكب الأحمر.

ومع ذلك سيظل التعاون محدودا بين الدول الفضائية الثلاثة الكبرى، وذلك لوجود مخاوف "عسكرية فيما بينها" الأمر الذي يدفعها إلى البحث عن شركاء بعيدين خصوصا الصين، التي تحظر الولايات المتحدة  وكالة ناسا من التعاون معها لمخاوف تتعلق بالامن القومي غير أن هذه المخاوف ليست قائمة بين روسيا والصين.

ولكن يجب الإشارة إلى أن إمكانية التعاون فضائيا لا تعني أن تتوقف الدول عن المنافسة فيما بينها خصوصا في مجالات الاستخدامات العسكرية والتجارية.

ومع ذلك فإن الصين تبحث عن شركاء من الدول الأقل تطورا، خصوصا تلك الراغبة في الوصول إلى الفضاء لكن إمكانياتها لا تتيح لها ذلك.

وإلى جانب البحث عن دول شريكة في المجال الفضائي، بدأت الولايات المتحدة تفتح المجال أمام الشركات الخاصة الساعية لدخول عالم الفضاء.

وفي هذا المجال، منحت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) عقدا بقيمة 6.8 مليار دولار لشركة بوينغ وشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز، لصناعة "تاكسي الفضاء" تمتلكها تجاريا وتشغلها لنقل رواد الفضاء لمحطة الفضاء الدولية