أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قد يكون العلماء نجحوا في تحقيق خطوة جديدة، يمكن وصفها بـ"الثورية" في مجال تكنولوجيا تخزين الطاقة، وفقا لما جاء في دراسة صدرت في دورية متخصصة في مجال الكيمياء مؤخرا.

فقد أشار باحثون في جامعة وسكنسن، بالتعاون مع إحدى الجامعات السعودية، في مقال نشر في الدورية، إلى عملهم في مجال تكنولوجيا تعمل على تكامل خلايا السيليكون الشمسية المتجددة وبطاريات تخزين الطاقة الإلكترو-كيماوية.

وهناك مفهومان في مجال تخزين الطاقة، الأول هو استخدام البطاريات في تخزين الطاقة بواسطة الألواح الشمسية، وهو المفهوم الذي لا يعد جديدا بأي حال، والثاني هو بطاريات تخزين الطاقة الكهرو-كيماوية، التي غالبا ما يشار إليها باعتبارها واحدة من التقنيات الريادية لتخزين الطاقة على مستوى الشبكة.

ويعتبر التقدم الذي تحقق مهما للغاية من حيث أنه يؤشر على تكامل المفهومين، بما يسمح بتخزين الطاقة من الضوء ثم القيام بعملية شحن مباشر.

وتشكل المقالة التي نشرت في هذه الدورية المرحلة الأولى من التكنولوجيا، ذلك أنه مازال هناك الكثير من العقبات القائمة في وجه عملية التطوير قبل أن يتم استخدام هذه التكنولوجيا على نطاق واسع وبشكل تجاري، كما يجب أن يتم الأخذ بعين الاعتبار أمور أخرى مثل السلامة العامة.

وسوف يكون الجهاز بحاجة إلى مزيد من التحسين المتعلق بالكفاءة وإثبات جدواه من الناحية التجارية، وفقا لما ذكره مركز ستراتفور لتحليل المعلومات الاستخبارية.

1 / 2
كيف تعمل التكنولوجيا
2 / 2
مصادر الطاقة المختلفة

ومهما يكن الأمر، فإن التقدم المشار إليه، الذي تم التوصل إليه، يشكل إنجازا كبيرا فيما يتعلق بالابتعاد عن مصادر الطاقة الهيدروكربونية التقليدية.

وكانت عمليات تطوير البطارية، بوصفها مصدرا من مصادر الطاقة قد مرت بمراحل طويلة وبشكل بطيء أيضا، وذلك في وقت تسعى فيه جهات كثير من أجل الانتقال إلى استخدام الطاقة المتجددة، التي باتت أمرا ملحا في ظل قضايا أخرى مثل التلوث وانبعاثات غازات الكربون، بالإضافة إلى زيادة تكلفة الطاقة.

غير أن بعض مصادر الطاقة المتجددة تواجه عقبات طبيعية مثل، التدفق الدائم للرياح أو المياه أو استمرار ظهور الشمس،، ولهذا فإن مفهوم تخزين الطاقة يعد أمرا مهما للغاية لاستمرار تدفق الطاقة.

ودعت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة إلى العمل على استمرار استخدام هذا النوع من الطاقة وزيادته، مشيرة إلى أن مضاعفة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 سوف يوفر ما يصل إلى 4.2 تريليون دولار سنويا.

يذكر أن نسبة استهلاك الطاقة المتجددة حتى نهاية عام 2014 بلغت 18 في المئة من إجمالي استهلاك الطاقة، وبالتالي فإن رفع النسبة إلى 36 في المئة يعني توفير المبلغ المشار إليه أعلاه.