أبوظبي - سكاي نيوز عربية

قال علماء هولنديون إن التغريدات الخاصة بتوقعات الفيضانات الرئيسية يمكن أن تتحول إلى أدوات لرسم الخرائط كي يستعين بها العاملون في خدمات الطوارئ وفرق مكافحة آثار الكوارث لإنقاذ حياة البشر وتقديم الإغاثة اللازمة.

وقالت دراسة مشتركة للمنظمتين الهولنديتين "دلتاريس" و"فلادتاجس" إنه بعد أن تعرضت العاصمة الإندونيسية جاكرتا لفيضانات في فبراير الماضي، تدفقت تغريدات تخص الموضوع بمعدل نحو 900 تغريدة في الدقيقة تضمن عدد كبير منها معلومات عن مواقع الكارثة ومنسوب المياه.

وقام الفريق البحثي بتحليل مضمون آلاف التغريدات وقتئذ وأخرى من فيضانات مماثلة حدثت العام السابق، لابتكار وسيلة لرسم خرائط فورية للفيضانات تستند إلى هذه التغريدات، فضلا عن الإحصاءات والبيانات وارتفاع الأراضي وحركة المياه.

وقال خبير الفيضانات في "دلتاريس" ديرك إيلاندر: "هذا الأسلوب سريع حقا، يمكنني أن أرسم خريطة في ظرف دقيقة واحدة من خلال الرسائل الواردة"، حسب ما ذكرت وكالة رويترز.

وقال إيلاندر إن جاكرتا تحتفظ بمقاييس لرصد منسوب المياه لكن لا توجد شبكة تمكنها من رسم صورة إجمالية لمسار الفيضانات شارعا بشارع، ومن جهة أخرى فإن الكثير من التغريدات تشتمل على بيانات تفصيلية عن منسوب المياه في منطقة بعينها.

ولأن مشاهدات الناس العاديين تميل لأن تكون مجرد تقديرات تقريبية، فإنه يتعين تنقية البيانات وتوثيقها والتأكد منها وتحويلها إلى خرائط يسهل تفسيرها يمكن أن يستعين بها القائمون على إدارة الكوارث.

وعندما قام الباحثون بمقارنة نتائجهم بصور فوتوغرافية لفيضانات جاكرتا في أكثر من 100 موقع وجدوا أنهم رسموا نموذجا دقيقا للفيضانات في نحو ثلثي عددها وفي ثلاثة أرباع المناطق.

وأوضح إيلاندر أن بالإمكان الاستعانة بهذه الخرائط أيضا في الإسراع بعمليات الانتشال بعد أي كارثة أو لتحديد المناطق المعرضة للفيضانات التي ستستفيد من أعمال الحماية.

ويستخدم أسلوب التحليل هذا أيضا في مكافحة آثار الفيضانات في صربيا بالاستعانة بالتغريدات.