أحمد فؤاد

قال باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم.آي.تي) إن الخلايا الجذعية البشرية المعالجة بالهندسة الوراثية لإنتاج مصادر متجددة من الخلايا الناضجة، الشبيهة بخلايا الكبد، يمكن تنميتها وإصابتها بعدوى الملاريا، لاختبار أدوية جديدة قد تنقذ الآلاف من الموت.

ويأتي هذا التطور في وقت بدأ فيه المرض الطفيلي، الذي ينقله البعوض ويقتل قرابة 600 ألف شخص سنويا، يظهر مقاومة لوسائل العلاج الحالية، خاصة في جنوب شرق آسيا، حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.

وتم إنتاج الخلايا الشبيهة بالكبد في الدراسة التي أجريت في إم.آي.تي، من خلايا جذعية مأخوذة من جلد متبرع وعينات دم.

وتوفر الخلايا الناتجة مصدرا قد لا ينضب لاختبار أدوية تستهدف المراحل الأولى من الملاريا التي تتجمع فيها الطفيليات وتتكاثر في الكبد لأسابيع، قبل أن تنتشر في مجرى الدم.

وقال خبير الهندسة الحيوية، سانغيتا بهاتيا، الذي تولى مسؤولية إعداد التقرير لمؤسسة تومسون رويترز، إن الدراسة لم تظهر فقط أن هذه الخلايا الشبيهة بالكبد يمكن أن تكون حاضنة لعدوى الملاريا فحسب، بل وصفت طريقة لإنضاج الخلايا الجديدة حتى يمكن اختبار فاعلية الأدوية عند الكبار.

ونشرت الدراسة في العدد الإلكتروني الصادر في الخامس من فبراير من دورية تقارير الخلايا الجذعية Stem Cell Reports .

وقبل هذا التطور، كان الباحثون يختبرون الأدوية الجديدة باستخدام الخلايا الكبدية البشرية من الموتى والمصابين بالسرطان.

وتوضح أحدث تقديرات لمنظمة الصحة العالمية أن عام 2013 شهد نحو 198 مليون حالة إصابة بالملاريا.

وقد انخفضت معدلات الوفاة بسبب الملاريا إلى النصف تقريبا على المستوى العالمي، وبنسبة 54 بالمائة في إفريقيا منذ عام 2000، لكن بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن طفلا يموت في إفريقيا كل دقيقة من هذا المرض.