أبوظبي - سكاي نيوز عربية

وافقت بريطانيا على أن تصبح أول دولة في العالم تسمح بتقنية الإخصاب الصناعي الثلاثي العلاجية، التي يقول الأطباء إنها ستحول دون توارث الأمراض المستعصية.

وتسمى هذه التقنية التبرع بالميتوكوندريا أو الإخصاب الصناعي الثلاثي، لأن النسل سيتضمن جينات من الأم والأب ومن أنثى متبرعة.

يشار إلى أن الميتوكوندريا هي أحد مكونات الخلايا وتعمل كبطاريات دقيقة مولدة للطاقة.

وتتضمن هذه التقنية التدخل في عملية الإخصاب لإزالة الميتوكوندريا التالفة من الحمض النووي الريبوزي (دي.إن.إيه)، التي تتسبب في حالات مرضية وراثية منها مشاكل القلب القاتلة وقصور وظائف الكبد واضطرابات المخ والعمى وضمور العضلات.

وستساعد الأسر التي تنتشر بها أمراض الميتوكوندريا، وهي حالات تستعصي على العلاج تنقلها الأم للأبناء ويصاب بها طفل واحد من بين كل 6500 طفل في العالم، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وبعد جدل صاخب استمر 90 دقيقة، وافق البرلمان البريطاني في الاقتراع بأغلبية 382 صوتا ومعارضة 128 على هذه التقنية.

وقال روبرت ميدوكروفت الرئيس التنفيذي لحملة ضمور الأعصاب عقب الاقتراع: "توصلنا أخيرا إلى معلم بارز على الطريق لمنح المرأة خيارا لا يقدر بثمن، ألا وهو أن تصبح أما دون أن تخشى أن تظل طول العمر خائفة من نقل أمراض الميتوكوندريا لطفلها".

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إنه صوت بالموافقة، وقال في إشارة إلى إيفان ابن كاميرون الذي كان قد أصيب بحالة حادة من الشلل والصرع وتوفي في عمر الـ 6 سنوات: "كاميرون يتعاطف بصورة خاصة مع هؤلاء الآباء الذين ولد أطفالهم وهم يعانون من أمراض خطيرة وفي معظم الحالات تقريبا تنتهي حياتهم مبكرا".

أما القوانين الجديدة المقترحة التي تتيح اجراء هذه التقنيات العلاجية في المملكة المتحدة فلا يزال يتعين أن يوافق عليها مجلس اللوردات البريطاني فيما يتوقع المعلقون أن يصدق المجلس على تأييد مجلس العموم لها.