أبوظبي - سكاي نيوز عربية

تقتصر فائدة الأسبرين في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون، على الأشخاص الذين تفرز جيناتهم مستويات عالية من إنزيم (15-PGDH)، حسب دراسة جديدة.

وقال علماء في دورية "ساينس ترانسليشينال ميديسن" إن أصحاب المستويات المنخفضة من هذا الإنزيم لا يستفيدون إطلاقا من الأسبرين.

وأظهرت الدراسة التي شملت آلاف المشاركين أن خطر الإصابة بسرطان القولون انخفض بمعدل النصف لدى أصحاب المستويات العالية من الإنزيم بفضل الاستخدام المنتظم للأسبرين، وقد تصل هذه النسبة إلى الثلثين، لكن لدى أصحاب المستويات المنخفضة من الإنزيم، قلص تناول الأسبرين من احتمال الإصابة بسرطان القولون بنسبة 10 % فقط.

وقال سانفورد ماركويتز الأستاذ بكلية الطب في كليفلاند، وهو مشارك في قيادة فريق الدراسة: "الأشخاص الذين لديهم مستويات مرتفعة من الإنزيم يستفيدون من تناول الأسبرين. يبدو الإنزيم في الواقع العامل الرئيسي في الحفض الملموس لخطر الإصابة بسرطان القولون".

وتحديد الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الأسبرين مهم لأن تناوله ينطوي على خطر الإصابة بالقرحة ونزيف الجهاز الهضمي الذي قد يكون مميتا.

ولأن المخاطر على الجهاز الهضمي كبيرة جدا مقابل فوائد غير مؤكدة، نصحت مجموعة عمل الخدمات الوقائية الأميركية التي تقدم المشورة للحكومة الأميركية بعدم استخدام الأسبرين للوقاية من سرطان القولون بين عامة الناس.

وقال أندرو تشان الطبيب بالمشفى العام في ماساتشوستس في بوسطن، الذي قاد الدراسة مع ماركويتز: "لكن إذا أمكنك ربط الوقاية بأشخاص تزداد لديهم احتمالات الإصابة بالمرض واحتمالات الاستفادة من الأسبرين فإن ذلك قد يغير المعادلة".

ويستهدف كل من الإنزيم (15-PGDH) والأسبرين ما يسمى "البروستاغلاندين"، وهي جزيئات تساعد على نمو خلايا القولون وزيادة الالتهابات به، الأمر الذي يزيد خطر الإصابة بالسرطان.

ويحد الأسبرين من إنتاج البروستاغلاندين، بينما يعمل الإنزيم على تدميره، وتكون النتيجة مستويات منخفضة من الجزيئات المسببة للسرطان.