أبوظبي - سكاي نيوز عربية

اعتبرت دراسة حديثة أن الأطباء الأميركيين يكثرون من وصف المضادات الحيوية لمرضاهم رغم الجهود المبذولة للتحذير من مخاطر استهلاكها بكثرة.

وقال جيفري ليندر الباحث في "بريغام وومنز هوسبيتال" والمشرف على الدراسة: "نعلم أن وصف المضادات الحيوية من دون حاجة يقوي مناعة الجراثيم بوجه هذه الأدوية، وهذا يثير قلقا متزايدا في الولايات المتحدة وفي كل العالم".

وأضاف: "10 بالمائة فقط من آلام الحنجرة ناجمة عن البكتيريا، وهي السبب الوحيد الذي يتطلب علاجا بالمضادات الحيوية، إلا أن الأطباء يصفون هذه العقاقير في 60 بالمائة من الحالات".

وأوضح أنه لمعالجة الالتهاب الرئوي على سبيل المثال، يصف الأطباء مضادات حيوية في 73 بالمائة من الحالات، علما أن هذه النسبة يجب أن تنخفض، لأن الالتهابات الرئوية الناجمة عن البكتيريا نادرة جدا.

ودرس الباحثون التغيرات في الوصفات الطبية لحالات الالتهاب الرئوي الحاد بين عامي 1996 و2010، وأظهرت الإحصاءات وجود 39 مليون حالة التهاب رئوي، و92 مليون حالة زار فيها المريض طبيبه بسبب آلام في الحنجرة، أو لجأ إلى قسم الطوارئ بالمستشفى.

وتوصل الباحثون إلى أنه بالرغم من الانخفاض في عدد الزيارات الطبية بسبب آلام في الحنجرة من 7,5 بالمائة عام 1997 إلى 4,3 بالمائة عام 2010، فإن نسبة الوصفات الطبية للمضادات الحيوية بقيت تعادل 60 بالمائة.

وسجل الباحثون أيضا ازديادا في وصف المضادات الحيوية من قبل أطباء أقسام الطوارئ في المستشفيات من 69 بالمائة إلى 73 بالمائة.

وأشار القائمون على الدراسة إلى أن هذه الظاهرة أدت إلى رفع كلفة الفاتورة الصحية في الولايات المتحدة.

ويشدد الباحثون على أن معظم حالات آلام الحنجرة لا تستدعي زيارة الطبيب أساسا، بل تتطلب الراحة وشرب السوائل.