أعلنت مجموعة من العلماء الأميركيين عن نجاحهم التام في تجريب لقاح على القردة المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب أو "الأيدز".

وأشرف العالم لويس بيكير من جامعة أوريغون الأميركية، على تطوير لقاح سبق أن أعلن عنه مع زملائه في عام 2011، ليعلن عن نجاحه التام بعد عامين من العمل الدؤوب، وفقا لما ذكرت وكالة "أنباء موسكو".

وأثبت اللقاح فعاليته في عام 2011 بنسبة 50 بالمائة فقط من الحالات المطبقة على القردة، وقد كان من المعروف سابقا وجود "نوافذ ضعف"، وهي مدة تتراوح بين عدة ساعات إلى عدة أيام تلي الإصابة بالفيروس،  تفصل بين دخول الفيروس إلى الجسم ووصوله إلى ما يسمى بالخزانات الجسدية (وهي الأعضاء والأنسجة حيث يصبح الفيروس محصنا).

وقام العلماء بتجارب حقن المئات من القردة اللقاح المطور ومن ثم تم نقل العدوى بفيروس نقص المناعة المكتسب إلى أجسامهم، وتم تسجيل وجود  الفيروسات في العقد البلغمية بعد عدة ساعات من العدوى، ثم في بلازما الدم.

إلا أن فعالية اللقاح اتضحت بعد عدة أسابيع من بدء التجربة، عندما تمكنت الخلايا "تي" المدربة من استهداف الفيروسات المسببة للعدوى خلال" نوافذ الضعف" تلك، وكشفت التحاليل عدم وجود لأي آثار من الحمض النووي الفيروسي في غالبية الحيوانات الخاضعة للتجربة، وتوجت الاختبارات بنتائج  مذهلة بعد نصف عام ند تسجيل خلو أجسام جميع الحيوانات من آثار فيروسات نقص المناعة المكتسب.

وقال البروفسور بيكير: "من الصعب التحدث عن التدمير الكامل للفيروس، لوجود إمكانية دائمة ببقاء خلية  تحتوي على الفيروس. إلا  أننا لم نتمكن من اكتشاف بقايا العوامل المسببة للمرض في هذه القردة"، وما يزال اللقاح بانتظار الموافقة لبدء تجريبه على البشر خلال العامين المقبلين.