أبوظبي - سكاي نيوز عربية

حالت مشكلة في محرك صاروخ "فالكون 9"، من إنتاج شركة "سبايس إكس"، طرأت في اللحظة الأخيرة دون الإطلاق المرتقب لمركبة "دراغون" القادرة على العودة إلى الأرض من فلوريدا باتجاه محطة الفضاء الدولية، حسب مؤسس شركة "سبايس إكس" ومديرها التنفيذي إيلون ماسك.

وكتب في رسالة عبر تويتر أن "الضغط في أحد محركات الطابق الأول من صاروخ (فالكون) تخطى بنسبة طفيفة المستويات التقنية"، مضيفا أنه "هناك محاولة إطلاق أخرى بعد عدة أيام"، حسب وكالة فرانس برس.

ومن المرتقب إجراء محاولة الإطلاق التالية يوم الثلاثاء 22 مايو، من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا بالقرب من مركز كينيدي الفضائي.

وينبغي على شركة "سبايس إكس"، بعد 29 مايو، أن تنتظر حتى منتصف يونيو لإطلاق أول رحلة بمركبة خاصة إلى محطة الفضاء الدولية.

وتعتبر رحلة مركبة "دراغون"، التي أجلت 3 مرات منذ 7 فبراير، تاريخية إذ أنها ستكون في حال نجاحها أول رحلة لمركبة تلتحم بمحطة الفضاء الدولية تطلقها شركة خاصة، ومن شأنها أن تشكل فاتحة عهد جديد في قطاع الملاحة الفضائية.

ويذكر أن مركبات أربع دول التحمت، حتى الآن، بمحطة الفضاء الدولية، ألا وهي أوروبا وروسيا والولايات المتحدة واليابان.

وفي إطار هذه المهمة التجريبية، من المقرر أن تشحن مركبة "دراغون" 521 كيلوغراما من المؤن الغذائية وتجهيزات المختبرات إلى محطة الفضاء الدولية، على أن تعود إلى الأرض مع حمولة تبلغ 660 كيلوغراما من النفايات والتجهيزات البالية.

وبعد قرابة أسبوعين، من المفترض أن تنفصل المركبة عن المحطة المدارية لتعود إلى الأرض وتحط في المحيط الهادئ قبالة شواطئ كاليفورنيا.

وتأمل وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" نجاح هذه العملية، إذ أنها باتت تعول على القطاع الخاص الذي دخلت في شراكات معه ليؤمن بديلا عن مكوكاتها الفضائية الثلاثة التي سحب آخرها من الخدمة في يوليو 2011، وهي تأمل أن يقوم هذا القطاع بعمليات شحن أقل كلفة إلى محطة الفضاء الدولية اعتبارا من هذا العام، على أن يبدأ بنقل رواد الفضاء بحلول عام 2015.

وقدمت "ناسا" دعما ماليا لكل من شركة "سبايس إكس" و"بوينغ" و"سييرا نيفادا" و"بلو أوريجن" لتصميم مركبة خاصة لنقل الرواد إلى محطة الفضاء الدولية.

كما أبرمت عقدا مع شركة "سبايس إكس"، قيمته 1.6 مليار دولار، للقيام بـ 12 عملية شحن إلى المحطة في غضون 4 أعوام.

يشار إلى أن شركة "سبايس إكس" نجحت مرتين في إطلاق صاروخها "فالكون 9"، مرة أولى في يونيو 2010، ومرة ثانية في ديسمبر 2010، وقد وضع الصاروخ في المدار مركبة "دراغون" التي عادت من دون أن تواجه أي صعوبات إلى الأرض، في رحلة تشكل سابقة في قطاع الرحلات الفضائية الخاصة.

وكان الميلياردير إيلون ماسك، 40 عاما، الذي جنى ثروته من قطاع الإنترنت أسس هذه الشركة عام 2002.