يتحول عدد متزايد من الجنود البريطانيين الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة إلى "الفطر السحري" ومخدر الهلوسة المعروف باسم "إل إس دي" لعلاج حالتهم. لكن قوانين المخدرات تجعل من شبه المستحيل تحديد فعالية الفطر السحري والـ"إل إس دي".

والآن، ستبدأ هيئة جديدة، باسم مجموعة عمل المخدرات الطبية، المكونة من خبراء وأكاديميين وباحثين ومتخصصين في السياسة، الضغط من أجل تغيير قانون المخدرات حتى يتمكن العلماء من إجراء التجارب السريرية على الفطر السحري تحديدا، بحسب ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وقال البروفيسور ديفيد نوت من هذه الهيئة العلمية المستقلة الجديدة، التي تدعو إلى نهج قائم على الأدلة للتشريع، إن المحاربين القدامى استخدموا مادة السيلوسيبين، وهي المادة المخدرة في الفطر السحري، لعلاج حالات الاكتئاب الحاد والقلق واضطراب ما بعد الصدمة.

وتشير التقديرات إلى أن 17 في المئة من الأشخاص الذين أدوا خدمة عسكرية نشطة أبلغوا عن أعراض مثل الكوابيس، والقلق، والاكتئاب، والحزن، والغضب.

وكان علماء قالوا إن مادة السيلوسيبين ربما تكون ذات يوم علاجا فعالا للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب الحاد والذين لا تحقق معهم وسائل علاجية أخرى أي نجاح.

وقال باحثون بريطانيون إن دراسة رائدة صغيرة، شملت استخدام السيلوسيبين في حالة الاكتئاب المستعصي على العلاج، أظهرت أن المادة المخدرة آمنة وفعالة.

أخبار ذات صلة

"الفطر السحري".. أثر طبي مذهل لفصيلة من "عيش الغراب"
"الفطر السحري".. مدينة أميركية تقترب من إجازة مخدر الهلوسة

وأظهرت الدراسة التي تعود لعام 2017 أنه من بين 12 مريضا حصلوا على المخدر ظهر عليهم جميعا انخفاضا في أعراض الاكتئاب لثلاثة أسابيع على الأقل. واستمر سبعة منهم في الاستجابة بشكل إيجابي لمدة ثلاثة شهور، بينما ظل خمسة في حالة الأعراض الخفيفة بعد الأشهر الثلاثة.

وقال روبن كارت هاريس الذي قاد الدراسة التابعة لإدارة الطب بكلية لندن إمبريال إن النتائج التي نشرت في مطبوعة لانسيت للطب النفسي كانت مدهشة.

وذكر أن المرضى تحدثوا عن خوض تجربة عميقة، وبدا أنهم يعيشون تحولا في الطريقة التي يرون بها العالم.

وينمو الفطر السحري في جميع أنحاء العالم، ويستخدم منذ العصور القديمة لأغراض غير طبية وفي الطقوس الدينية.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن نحو 350 مليون شخص في العالم يعانون من الاكتئاب، وهو اضطراب ذهني شائع من أعراضه الحزن واللامبالاة والإرهاق والشعور بالذنب والتقدير المنخفض للذات والنوم المتقطع وفقدان الشهية وقلة التركيز.